ليس المقصود بالتربية وخاصة في المرحلة الابتدائية (العذاب الجسدي المؤلم) , الذي ثبت فشله , لأن الفرد لا يحبذ العودة إلى مكان قد عذب أو أهين فيه بين أقرانه , وإنما المقصود التوجيه والإرشاد بالحسنى , ولنا في قصص القرآن الكريم وحكمته الكثير, وخاصة وعظ لقمان لابنه بكلمة (يا بني, يا بني) , إنها الرأفة , والرحمة , والعطف , بل الحكمة حينما أوجه طفلاَ أو أرشده. إذا.. ربط التلميذ بواقعه وبيئته , وبعث الحماس والإخلاص والاجتهاد في نفسه , وتشجيعه , والإبتعاد عن التوبيخ والصراخ والألفاظ النابية هي أمور يجب أن يضعها المعلم نصب عينيه في هذه المرحلة , بذلك يخرج لنا طلاب و طالبات قادرون لا عاجزين , أقوياء لا ضعفاء , يسيرون على سلم التعليم بكل ثقة وحب من أول درجة صعودا منها لأنها بذرة وجدت تربة صالحة , وماءَ صافياَ نقياَ, جعلها تخرج زرعاَ يؤتي ثماره اليانعة لكل من حوله , وعندها لا يجد المعلم سعادة أكثر من أن يقدر له تلاميذه ما فعل ولو بعد حين . |