لو أشرنا إلى البنية التحتية لمراحل التعليم , والهيكل الذي يحمل الطالب والطالبة للمراحل الأخرى تهيئة واستعداداَ , لوجدناها (المرحلة الابتدائية )التي لابد أن نلقي الضوء بصورة أكبر عليها باعتبارها ركيزة التعليم , فإن صلحت صلح السلم التعليمي بعدها. يقول الدكتور سليمان الحقيل في كتابه(سياسة التعليم في المملكة)عن المرحلة الابتدائية : (كلما كانت المرحلة الابتدائية أقوى وأثبت كانت أبقى, وكلما كانت عناية الدولة بتوسيع هذه القاعدة وتحسينها أعظم وأشمل كان العائد من التعليم أفضل وأكمل ). والصفوف الأولية في هذه المرحلة , خاصة السنة الأولى , تتميز بالحساسية لدى الطالبات , وعليها يتوقف حب الطالبة للمدرسة أو عكسه , لذلك يجب على إدارة المدرسة , متمثلة بمنسوباتها و معلماتها , إيجاد الجو الملائم والمناسب للطالبات حتى يتكون لديهن الميل المحبب للمدرسة, وما الأسابيع التمهيدية التي تطبق في بداية الفصل الدراسي الأول إلا مصداق لحديثنا , والتي تمثل بحق حرص منسوبي التعليم على كسر جدار الرهبة والخوف من نفوس الطالبات , وإعطائهن الثقة والمحبة قبل المعارف , حتى يتولد لديهن الأمان والاطمئنان والقبول لهذا الجو , وتلك البيئة الغريبة عليهن , وهنا أذكر أن الكثير من الطالبات في المراحل العليا- الثانوية والمتوسطة- اللواتي كن يصرحن بكرههن للدراسة والتعليم أرجعن سبب ذلك إلى الخوف والبكاء الذي أطبق عليهن في أول يوم ذهبن فيه للمدرسة , وخاصة السنة الأولى , ولم يجدن من يمهد لهن الجو , ويخفف من روعهن , حتى بدا كل شيء في المدرسة لهن موحشاَ, أثر على تحصيلهن , وترك بصمته على نفوسهن حتى في المراحل الأخرى. |