الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين
فقد أتحفنا فضيلة شيخنا المبدع / محمد صالح المنجد حفظه الله تعالى بخطبة رائعة جداً جداً بعنوان
((بـنـيـتـــي )))
وتكلم الشيخ حفظه الله عن العاطفة الأبوية تجاه البنات فأجاد وأفاد وذكر ما يفيد ذلك من الكتاب والسنة وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل بناته وكيف كانت عاطفته صلى الله عليه وسلم تجاههن وذكر آبيات مؤثرة إحداها قصيدة جميلة ومعبرة أنشدها أبو علي أو أبو عبد الملك في شريط الأشبال مطلعها " بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي "
في الحقيقة الشريط مهم جداً وأتمنى أن ينزل في التسجيلات بسرعة وأن يوزع ويُهتم به فهو لا يقل عن شريط أكاديمية الشيطان التي نسخ منها مئات الآلاف من النسخ وطارت بها الركبان
وخاصة أن ظاهرة كره البنات واضهاد البنات موجودة في المجتمع وأن الرد يجب أن يكون من هؤلاء الدعاة المخلصين وليس دغدغةً للعواطف من قبل أهل العلمنة والنفاق
وهنا تكمن أهمية الموضوع فأهل العلم هم أول من يطالب بحقوق البنات وأولها العاطفة والحنان التي يجب أن تلقاها أولاً من أسرتها
لقد كانت مؤثرة بحق ..
==============
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ==============
والدال على الخير كفاعله
وبعض الناس يظلم البنات ولا يترك الإرث إلا للذكور
والإسلام قد راعى حقوق البنات ودعا للإحسان إليهن ، وكانت المرأة في الجاهلية لا تأخذ شيئا من الإرث، كانوا يقولون لا يرثنا إلا من يحمل السيف، ويحمي البيضة، وكانوا إذا مات الرجل وله زوجته وأولاد من غيرها كان الولد الأكبر أحق بزوجة أبيه من غيره، فهو يعتبرها إرثا كبقية أموال أبيه .
ومن العادات القبيحة قبل الإسلام و التي ذمها القرآن عادة وأد البنات قال تعالى: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين )،
وفي سورة النحل الآيتين 58و59: قال تعالى : «وإذا بُشّرَ أَحَدُهُم بالأُنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْودّاً وهوَ كَظيمٌ{58}
يَتَوارى مِنَ القومِ من سوءِ ما بُشّر بهِ أيُمْسِكُهُ على هونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ الا ساءَ ما يَحْكُمُون}.
ثم يحرِّم القرآن وأد البنات بكلمات غاية في القوة في سورة التكوير الآيتين 8و9:
{وإذا الْمَوُءودَةُ سُئِلَتْ {8} بِأَيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ}..
ومن أسباب ذلك :
كانت بعض القبائل أو بعض الأفراد في القبائل تئد البنات والأولاد
خشية الفقر، أو بسبب الفقر : (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) الأنعام : 151
وبضعهم يئدها خشية العار، أو ما عسى أن يصيبها من ذل أو عار إذا وقعت في الأسر.
روي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يزال مغتما بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((مالك تكون محزونا، فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنبا في الجاهلية،
فأخاف ألا يغفر الله وإن أسلمت، فقال له: أخبرني عن ذنبك،فقال : إني كنت من الذين يقتلون بناتهم فولدت بنت، فتشفعت لي امرأتي أن أتركها، فتركتها حتى كبرت، وأدركت، وصارت من أجمل النساء،
فخطبوها، فدخلتني الحمية ولم يحتمل قلبي أن أزوجها، أو أتركها في البيت بغير زوج، فقلت للمرأة، إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا وكذا
في زيارة أقربائي، فابعثيها معي، فسرت بذلك وزينتها بالثياب، والحلي، فأخذت علي المواثيق بأن لا أخونها، فذهبت إلى رأس البئر فنظرت في البئر، ففطنت الجارية أني أريد أن ألقيها فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول: يا أبت ماذا تريد أن تفعل بي فرحمتها، ثم نظرت في البئر
فدخلت علي الحمية، ثم التزمتني وجعلت تقول: يا أبت لا تضيع أمانة أمي، فجعلت مرة أنظر في البئر، ومرة أنظر إليها وأرحمها، حتى غلبني الشيطان، فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة وهي تنادي في البئر،
يا أبت قتلتني، فمكثت هناك حتى انقطع صوتها، فرجعت، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه:
(وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ). هذا هو حال المرأة في الجاهلية العربية، قبل الإسلام،
نزعت الرحمة من القلوب ، وعدوا المرأة من سقط المتاع، (قد ضلوا وما كانوا مهتدين ).