الماتدور والأزوري يتطلعان اليوم لتجاوز عقدة 22 يونيو
فيينا/ تسعى أسبانيا إلى فك عقدتها المستعصية المتمثلة بإيطاليا عندما تلتقي بها اليوم في فيينا في الدور ربع النهائي من بطولة كأس أوروبا 2008 المقامة حاليا في سويسرا والنمسا.
وفشلت أسبانيا في الفوز على إيطاليا في البطولات الكبرى منذ الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1920, وتعود آخر خسارة لها أمام منافستها إلى مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما خسرت في الدور ذاته 1-2, وما يزيد من العقدة الأسبانية تاريخ إقامة المباراة الذي يصادف في الثاني والعشرين من شهر يونيو.
ولا يحمل هذا التاريخ فأل خير على أسبانيا، لأنها خرجت فيه ثلاث مرات بركلات الترجيح في السنوات السابقة, ففي 22 يونيو عام 1986 خرجت أسبانيا على يد بلجيكا في الدور ربع النهائي من مونديال مكسيكو, وفي التاريخ نفسه أيضا من عام 1996, حصل الأمر ذاته في ربع نهائي كأس أوروبا في إنجلترا بخروجها أمام إنجلترا, وتكرر السيناريو في التاريخ ذاته في مونديال 2002 على يد كوريا وفي الدور ربع النهائي أيضا.
بيد أن هذا التاريخ لا يحمل ذكريات طيبة للإيطاليين أيضا, فقد خسروا فيه أمام بلغاريا 1-2 في النسخة الأخيرة من كأس أوروبا, كما خسروا فيه في نصف نهائي البطولة ذاتها أمام الاتحاد السوفييتي صفر-2 عام 1988.
ويؤكد مدرب أسبانيا لويس اراغونيس أن فريقه سيخوض المباراة من دون أن يشعر بأي عقدة نقص تجاه منافسه الإيطالي وقال: لا اعتقد أن اللاعبين الأسبان يشعرون بأي عقدة نقص تجاه نظرائهم الإيطاليين, وأضاف لاشك أن العامل النفسي مهم جدا, لكنني لا اعتقد أن ما حصل في السابق يمكن أن يؤثر على اللاعبين، إيطاليا من أقوى المنتخبات وتملك سجلا ناصعا, أي منتخب يريد أن يهزم إيطاليا أو هولندا عليه أن يثق بقدراته.
وأوضح الإحصائيات تقول إن إيطاليا هي المرشحة للفوز لأنها دائما كانت تتغلب علينا, لكننا نلعب بطريقة رائعة حاليا وإذا حافظنا على التوازن بين الهجوم والدفاع نستطيع التفوق عليها. في المقابل, اعتبر مهاجم أسبانيا فرناندو توريس إن فريقه يحترم كثيرا نظيره الإيطالي لكنه لا يخاف من مواجهته, وقال مهاجم ليفربول الإنجليزي: أحرزت إيطاليا كأس العالم الأخيرة, وهذا الأمر لا يمكن أن يحصل بالصدفة, نكن الاحترام الكبير لإيطاليا لكننا لا نخاف مواجهتها.
وستعاني إيطاليا من غياب لاعبين مؤثرين في خط الوسط هما صانع الألعاب اندريا بيرلو الاختصاصي في الركلات الثابتة, بالإضافة إلى جينارو غاتوزو, الموقوفين لنيلهما إنذارين في الدور الأول.
واغلب الظن أن المدرب روبرتو دونادوني سيشرك مكانهما ماسيمو امبروزيني وماورو كامورانيزي الذي لم يلعب أساسيا في المباراة الأخيرة ضد فرنسا.
وبدورها تسعى إيطاليا إلى إحراز اللقب الأوروبي للمرة الأولى منذ عام 1968, علما بأنها كانت قاب قوسين أو أدنى من التتويج عام 2000 عندما تقدمت على فرنسا 1-صفر حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يسجل سيلفان ويلتورد هدف التعادل ليفرض التمديد ثم نجح دافيد تريزيغيه في تسجيل الهدف الذهبي ليسقط إيطاليا بالضربة القاضية.