منتديات الدرب :: للحوار الهادف

 
       

       
عروض جديدة
حماية شاملة من AVG


عـودة للخلف   منتديات الدرب :: للحوار الهادف المنتديات الأدبية منتدى النثر والقصص
التسجيل المساعدة القوانين قائمة الأعضاء التقويم تعليم الأقسام كمقروءة

الرد على الموضوع اضف موضوع جديد
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 26-06-2008, 12:29 PM   #1
وكيل رقيب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المدينة: حلب
مشاركة: 93
فكرة بداية السقوط نحو الهاوية

قصتي هذه صرخة

إلى كل واهمة.....



إلى كل فتاه......


إلى كل امرأة.......


هذه القصة أكتبها لكي توقظ الضمائر والقلوب الواهمة التي تعيش الوهم تحت اسم الحب
عندما أسقطني الحب في غياهب الوهم والظلام تمنيت لو يعود بي الزمن إلى الوراء لأثأر لكرامتي و أصون نفسي و أتوقف قبل السقوط
لاتسقطين
لاتسقطين
لاتنحدرين في مستنقع الحب المحرم
لاتنحدرين باسم الحب
لاتجعلين رقتك وإخلاصك وسذاجتك تؤدي بك إلى التهلكة وتقولين أنا لست مثلهم وحبيبي ليس منهم
لاتجعلين أكاذيب الهوى تلوثك.....
لاتدعينها تمتص دماء كرامتك
سأضع بين يديك فصول روايتي منذ بدايتيوطفولتي.....روايتي الحقيقية....لتوقظي بها ضميرك إن كان نائما......وتواجهي بها قلبك إن كان عاشقا
أستحلفك بالله أن تتوقفي لتقرئي سطوري.....أكمليها و لاتهربين و لاتتجاهلين الحقيقةإن كانت تؤلمك
لابأس أن تصفعك الآن قبل أن تستفحل الآلام وتصفعك أضعافا فيما بعد
فلا تملكين لنفسك وقتها إلا الاستحقار
خذيها مني كلمه صادقه
كل حب خارج حدود الشرع فهو كذب.....كذب.....كذب
لايؤجج ناره إلا الشيطان...........وعندما تسقطين يقول لك إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين
إليك هذه السطور تحمل حسراتي وقصتي وألمي وحزني


نشأت في قرية صغيره ولم أعرف في الدنيا إلاجدتي المسنة فوالدي منفصلين وبرغم ذلك لم أكن اعلم شيئا إلا أن هذه العجوزالطيبة هي أمي......
عشت معها حياة بسيطة بدائيه وممتعه وجميله نقضيها في بيت صغير و مزرعة كبيره فيها الكثير من النخيل والحيوانات الأليفة حتى بلغت التاسعة من العمر ولم أعرف أمي وأبي بعد
عدت يوما من المدرسة فوجدت منزلنا الصغير يعج بالناس واستقبلني ذلك الرجل الشاب وقسمات وجهه الحزينة تبتسم لي بحنان
اخذ يقبلني ودموعه تسقط بحرارة
لقد كبرت ياصغيرتي
كان جسده الضخم يسد باب حجرة جدتي وأن اأحاول أن استرق النظر يمنة ويسره ابحث عنها
قال بصوت حزين.....نور لقد ماتت جدتك
و أخذها الله إلى الجنة
لم أكن حينها اعرف ماهو الموت أومأت برأسي و أخذت انتظر على عتبة الباب متى تعود
مرت ليالي موحشة من الأسئلة الكبيرة التي لم يفك رموزها عقلي الصغير و أخذني أبي إلى مدينته حيث زوجته و أطفاله
كان ذا منصب راقي يملك بيتا فاخرا وزوجه سليطة وطفلين جميلين
كان أسوأ مايمكن أن يحدث لطفلة صغيرةأن تنتقل إلى عالم كبير و بيئةمختلفة وتعيش بين أشخاص غرباء
عشت سنوات من العذاب المر مع زوجة والدي الكثير السفر والحل والترحال فثيابي دوما متسخة وجسدي هزيل وشاحب
وعلامات الضرب لم تكن تفارق جسدي
تدنى مستوى دراستي و أصبت بالأمراض المرض تلو المرض ولكن مشيئة الله أرادت لي الحياة حتى بلغت من العمر أربعة عشر سنه
أصبحت في هذا السن خادمة المنزل التي تتمرد بين فينه و أخرى حتى أصبت بالتبلد فلم أعد اشعر بألام الضرب والتعذيب
قد تتساءلون أين والدي
كنت أشعر بالهيبة فبمجرد دخوله إلى المنزل يصمت الجميع وترتعد فرائصي فلا أجرؤ بالبوح و يصيبني شعور كبير بالنقص والخوف من أن توشي بي زوجته لأني قلت كذا وشتمتها بكذا


طفل لا يعيش مع والديه يعني إنسان بلا هوية


لم أكن أعرف والدتي ولم أرى لها صورة سوى في أحلامي الحزينة كل ليلة
كنت في هذا السن أحتاجها بشدة وأفكر فيها أكثر من أي وقت مضى
كم من اللحظات كنت أضم وسادتي وأغرقها بالدموع بعد أن يجلدني الحزن والاحتياج إليها
ذات مساء دخل والدي البيت وحدثني بنبرة حزينة
نور هل تريدين زيارة أمك؟
شعرت بحرارة شديدة تدب في وجهي و أنفاسي تتقطع...بهتُوأخرسني الذهول
حسنا رتبي ملابسك غدا موعد رحلتنا إلى الرياض
لم أستطع النوم تلك الليلة فتارة أبكي بحرقة كلما تذكرت سنين حرماني منها وتارة أحلق في الحلم الجميل و أتخيل شكلها واستقبالها لي وفرحتها


في اليوم التالي ذهبنا إلى المطار وكلانا صامت وفي أثناء جلوسنا في الطائرة
قال والدي: كنت مشغول بكم وبعملي ولم تأتيني الفرصة لأذهب بك إلى أمك



ثم صمت قليلا و أردف قائلا تعلمين والدتك في الرياض والرياض بعيدةو أنا مشغول
تعجبت كثيرا كيف أن والدي يتكلم بطريقة مترددة وكأنه يعتذر لي عن ذنب ما
تساقطت دموعي بحرقة واخترقت نظراتي نافذة الطائرة تحدق في لاشيء
قبض والدي على كلتا يدي وتوجه نحوي بجديه
وقال أمك طلبت رؤيتك فهي مريضه جدا
شعرت بنصل يخترق قلبي ويمزق أحلامي أشلاءأشلاء....
وصلنا الرياض و أخذني والدي إلى المستشفى وصعد بي إلى الطابق الثالث كنت أمشي في ممر طويل أشعر به الآن أطول ممر مشيت به في حياتي
أشعر بالبرد...والخوف...والشوق...والحزن....والكثير من المشاعر القاتلة
فتح والدي باب الغرفة وقال : هنا والدتك
كانت والدتي ممده على سريرها الأبيض تعاني من السرطان في مرحلة متقدمة ولكنها كانت جميله جدا وشابة ولم أكن أعلم أنها هكذا
اقتربت نحوها بحذر وعيناي تتفحصها وتخيلت أنهانائمة ولكنها شعرت بي
نور اقتربي...اقتربي
أصابتني فوضى بصريه فلم أعد استطيع رؤيتها من بين دموعي
مدت يدها نحوي فصافحتها وقبضت على يدي بقوه وبكت بكاء شديدا
أصبحت فتاه يانور
آه ما أسرع الأيام ياطفلتي!!
أخذت تحدثني عن كل مامضى....
لم أخبرها عن أحزاني وحياتي القاسية كنت أشعر أنها ستموت ولم أريد لها المزيد من الألم
انتهت الزيارة وعدت أدراجي مع والدي ولكن إنسانه أخرى لاتبصر.....لاتسمع.....لاتتكلم.....
بمجرد وصولنا البيت جاء الخبر الصاعق بوفاتها وهنا يعجز القلم عن التعبير


ذات يوم رجع والدي من عمله إلى المنزل باكرا على غير عادته فوجدني ملطخة بدمائي وشبه فاقده للوعي أمام الحمام وقد حصلت مشادة كلامية بيني وبين زوجته مما أدى بها إلى حبسي في الحمام وضربي بعنف وهستريا حتى أصبت بجروح عميقة في الرأس والظهر
لأول مره أبي يحتضنني ويبكي.....
كاد أن يقتلها لولا أنها كانت حامل
في تلك الفترةأصبح أبي حزينا واجما مشتت الذهن طوال الوقت
وكثيرا ما أشعر به و أنانائمة يجلس جانبي ويتأملني بحزن عميق ,يبدو أن والدي وقتها اهتدى إلى طريقه تخلصني من هذا العذاب
فأحد أقاربه الذين يعملون تحت إدارته كان شاب بسيط حسن الأخلاق....!
طرح عليه والدي فكرة الزواج بي واخبره بموضوعي فرحب بهذا الزواج وفرح به,فحمله والدي أمانتي وأوصاه خيرا بي لصغر سني فلم يتجاوز عمري وقتها أربعة عشر سنة
تم الزواج و كان بسيط جدا بحضور أهله وأهلي وبمهر رمزي لايكاد يوجد بهذا الزمن وأخذني من بيت والدي ولم أكن قبلها أعلم بأمر هذا العرس إلا قبل يومين فقط من موعد الزفاف
زففت إليه وأنا طفلة ساذجة لا أعرف من أمورالحياة شيء
كنت أجر خلفي محفظة صغيره تحمل ملابسي القديمة وكتبي الدراسية والكثير من مخاوفي من هذا الرجل الغريب
كان زوجي هذا صابرا معي برغم صرامته وسيطرته
علمني أبجديات الحياة من وإلى وساعدني في دراستي آنذاك ولم يكن يقصر معي في شيء
كان شابا طموحا يعمل جل وقته ولايكتفي بالعمل الرسمي فهو يعمل هنا وهنا ليجمع ثروته ويبني نفسه بنفسه
كنت أشعر به كأب لي وليس كزوج شريك فأنا أخاف منه وأقتدي به ولا أستطيع التفكير إلا بعقله,لا أستطيع حتى التنفس بدونه فهو حياتي بعد أن أوصدت الحياةأبوابها دوني
أنجبت له طفلين جميلين في سن مبكرة فعلمني حتى كيف اعتني بهم و أربيهم


كبر أطفالي وكبرت معهم وبدأت تتحور شخصية المرأة التي بداخلي وتنضج


أصبحت ذات شخصية قوية تملك الكثير من الكبرياء فقد أتعبني ذلك الماضي بمايكفي أصبحتأعرف من أنا وماذا أريد فعلا في الحياة لم أعد أتبنى رأي أحد فدوما لي تفكيري ونظرتي في الأمور
من هنا بدأ الاصطدام بيني وبين زوجي فما زال يريد الطفلة التي تركض خلفه وتهابه
مازال يريدها أن تبصر بعيناه ولاتناقشه أبدا
هو يريدني أن أخضع و أنا أريدأنأثبت ذاتي..........أصبحت مستقلة عن تفكيره وأطمح إلى التميز وأبحث عن الدراسة والعمل


كنت أريد التحرر من كل قيود الماضي بما فيها قيود زوجي
كم أردت أن يعترف بعقلي واستقلالي ويحترم رأيي المختلف عنه يحترم نضوجي
لكنه أصبح شرسا في مواجهتي فلا دراسة ولاعمل ولاطموحات ولاحتى أجواء عاطفية كنت أتمناها
فيه كشريك كزوج وليس كولي أمر فقط
أصيب كلينا بالاكتئاب والإحباط.....فأنا لم أعد صغيرته وهو لم يعد مصدر معرفتي الوحيدةللحياة
لم نتفق على شيء سوى الصراخ كل يوم
كان يهرب من البيت إلى أصدقائه وعمله ولم أكن املك أسلوب الإقناعه بتغيري ونضوجي....لم أكن ذكية بالقدر الذي يجعله يحترمني كما أنا
كنت أتمرد واشعر انه كالقيد الذي يكسر مجاديفي وطموحي
مرت السنوات وأحلامي حبيسة جدران المنزل فقد كنت أملك طموحا لانهاية له ومواهب متعددة دفنت في وحل الروتين و الرتابة
كنت مندفعة وخيالية وحالمة......وزوجي رجل جدي يحب الحياة العملية وتأخذ جل اهتمامه وتخطيطه
كان لابد لي من الرضوخ مكرهة
فأصبحت اقضي الوقت الممل مابين التلفاز والانترنت فأبحرت من شاطئ إلى شاطئ
وأعجبني الغوص في الشبكة العنكبوتية فقد كنت كاتبة معروفه أتنقل بين المنتديات فأشعر بالسعادة وأنا أمارس إحدى هواياتي وهي الكتابة الأدبية
وجدت نفسي في الكثير من المواقع فأصبحت شغلي الشاغل....ولم يعد غياب زوجي أمرا غير مرغوب به فقد وجدت منفذ يطل بي إلى العالم الخارجي وهدأت مشاكلنا قليلا لأني لم أعد أطالبه بشيء كالسابق
كنت أكتب كتاباتي الأدبية وخواطري و أشعاري باسم مستعار عرفت به بين المنتديات حتى آتى اليوم الذي سجلت به في إحدى المواقع
تدور حياة المرأة حول الزوج
وحين يغيب الزوج عن حياتها تبحث عن شيء تدور حوله
فقدها إلى الجنة...ولاتقودها إلى النار...فهي من ضلعك
كنت حتى تلك اللحظة




أشعر بسخافة مايسمى


الحب الالكتروني ...الحب عن طريق الانترنت
وأعتقد أنه ضرب من ضروب المراهقة
فغالبا ماتكون الفتاةساذجة والشاب ذئب مراوغ ذو خبرة في اللعب بقلوب الفتيات فيمارس جميع وسائل الجذب بداية من اختيار اسمه ونهاية بأسلوب الصيد المثالي لالتقاط الفتاه المرغوبة
كانت تلك نظرتي التي أشعر معها بكبريائي ورجاحة عقلي فلم يكن أحد يجرؤ على مراسلتي على الخاص فأنا عديمة الاستجابة وأعرف ماتعني هذه الأساليب والرسائل
وقد كنت أظن نفسي ذكية فلي حدس قوي يجنبني مثل هذه المصائب
بعد أن أمضيت في المنتدى الجديد عدة أشهر,



كان هناك عضو مميز جدا يدعى وليد قد اعتدت على ردوده على كل مواضيعي وكنت أعجب بأخلاقه لأنه الوحيد من شباب المنتدى المعروفين الذي لم يراسلني فهم حاولوا بطرق كثيرة




الإيقاع بي دون جدوى


كانت تلفتني مواضيعه المميزة في الثقافةوالفلسفةوالحرية وخصوصا تلك التي تتحدث عن تحرير المرأة من عبودية الرجل
فقد كنت أرد عليها بكل مابي من ألم وغضب على الأحوال التي أعيش بها
اختفيت فتره ليست بالقصيرة عن المنتدى للظروف الصحية التي ألمت بي
وعندما عدتُ وجدت من وليدرسالة يسأل فيها عن سبب اختفائي ويطمئن علي,
كانت رسالته خاليه من الاستعطاف كالتي عهدتها في رسائل الأعضاء
شعرت بنزاهته وأعجبنيأكثر ومن هنا بدأت بيننا الرسائل التي أدت بي إلىإضافته لماسنجري وبحذر شديد
عندما تحدثت معه لأول مرة شعرت أنه رجل ذو تعليم عالي فقد كان مثقفا في شتى الميادين وبشكل مكثف
كلمني على الماسنجر باحترام كبير ورسمية وكأنه شعر بحذري منه
وقال لي : صدقيني أنا لست كما تعتقدين...اعتبرينيأخ لك يحترمك...والأيام ستثبت لك صدق كلامي
كان كما صور نفسه شاب وسيم في الثلاثين من العمر رجع من الخارج وهو يحمل أعلى الشهادات في الهندسة
أصبح ذا مركز مرموقا معروفا بشهاداته العلمية وبعبقريته الفذة وقد كون له ثروة طائلةبجده واجتهاده كما إنه يحترم المرأة ويتفهمها ولكنه لم يجد فتاة أحلامه
( أليست هذه الصورةالمثالية لفارس الأحلام)



كانت تدهشني ثقافته وفلسفته في الحياة
وأقول لنفسي كم يناسبك هذا الرجل...!!!
ولكن سرعان ما أتذكر زوجي و أطفالي فأهرب منه وأكذب مشاعري وأدعي له بالتوفيق وأنا اشعر بحزن


حينما تفشلين في التكيف مع زوجك فذلك يعني الفشل في التكيف مع أي رجل في الدنيا
فالأصل واحد والفروع مختلفة والكمال لله فقط


أصبت تلك الفترة بورم سرطاني وأصبت بالإعياء النفسي والجسدي ومع العلاج أصبحت ضعيفة حزينة خائرة القوى أحتاج إلى أمأبث لها حزني وأب يرعاني وزوج حنون يقف جانبي
قرر الأطباء استئصال الورم السرطاني وعدت إلى بيتي كالقشة في مهب الريح في أشد حالات حزني وضعفي
تذكرت أمي رحمها الله تذكرت أنه نفس المرض الذي نهش جسدها حتى ماتت....
آه ماأصعب هذه الحياة
احتجت إلى زوجي كثيرا فلم يكن يكفيني منه العلاج الذي يقدمه أومواعيد المستشفى التي يوصلني لها ,
كنت أحتاج إلى حضنه وأود لويضمني إلى صدره لأبكي كثيرا....
بل كثيرا جدا


قد تغيبت وقتها عن الانترنت عدة أشهر وبمجرد تحسن حالتي عدتُ بشغف لأفتح ماسنجري وقد وجدت سيل من الرسائل كاد أن يغرقني من وليد طبعا
تحدثت معه وفضفضت له لأول مرة عن مشاكلي وأحزاني بل وحتى عن مرضي الخطير
كان مستمعا جيدا وهذا ماكنت أحتاج إليه حقا
فبعد كل محادثةأشعر براحة عميقة وكأني تخلصت من عبء ثقيل
كان يستمع إلي بشغف ويحاول مساعدتي والتخفيف عني حتى بدأت أحبه فعلا وأدمنته ولكني لم أعترف لنفسي فمازلت إلى تلك اللحظة اعتبره أخ قريب لقلبي
حتى آتى ذات يوم ليحدثني عن الطبيب الذي تحدث له عن حالتي وطلب مني بعض المعلومات وهنا لأول مره عرض علي وليد رقمه ليكلمني في موضوع الطبيب لأنه لاينفع في هذه الحال المحادثة عبر الماسنجر


ترددت كثيرا وصمت...
فقال:- اتصلي بي مرة واحدة فقط وأعدك أن لاتسمعي صوتي بعدها فالأمر ضروري وأناأريد مساعدتك فقط
وعندما طال صمتي
قال...حسنا براحتك لم أكن اقصد إزعاجك ...المعذرة
شعرت بالخوف من فقدانه و أسرعت للاتصال به وقلبي ينبض بشده ويداي ترتجف
سمعت صوته هادئا رزينا يوحي باتزان ونضج فشعرت بالأمان وتكلمت.....
قال بخبث: لاأصدق أنك متزوجة فصوتك طفولي رقيق يبدو أنك تخدعينني
شعرت بالخجل وأقسمت له أني لم أكذب عليه في شيء,
أخذ يحدثني عن نفسه ونجاحه وعن بطولاته وعن شهامته حتى شعرت أني صغيرةأمام إنسان عظيم مثلهكان يتعمد إظهار ثقافته بإظهار بعض الكلمات الانجليزيةوالفرنسية بين أطراف الحديث
أغلقت الموبايل وأحاسيسالإعجاب والفرح تتملكني ولم يقطع تفكيري سوى اتصاله مرةأخرى


الو....هلا وليد

هلا نور....هل تسمحين لي بالتحدث معك باللغة الفرنسية..

ولكن...ولكني لاأعرف الفرنسية...

أعلم انك لاتعرفينها ولكني بحاجة شديدةأن أتحدث إليك بهذه اللغة لأعبر عن شيء لا أستطيع البوح به الآن لك...أرجوك يانورأريدأن أفضفض دعيني أرتاح

تعجبت كثيرا لطلبه وصمت

فقال....أرجوك يانور فقط استمعي إلي

طيب ....تفضل...

اخذ يتحدث ويتحدث و أنا لا أعلم ماذا يقول سوى أني أترجم بإحساسي نبرات صوته التي بدأت تنساب يشكل رقيق ورومانسي
أنهينا المكالمة وبعدها بدقائق أرسل لي مسج

يقول فيه..........أحبك

أحسست بلذة في قلبي ولكن سرعان ماواجهت نفسي...أيعقل أن تحبينه بهذه السهولة كالمراهقين
أرسلت له رسالةأرجوه فيها أن يكون أكثر رسميه معي فاتصل مره أخرى

وقال




نعم أحبك.....أحبك....أحبك


ماذنبي أن أحببتك!!
فمنذ اللحظةالأولى التي تحدثت معك فيها شعرت أنك امرأة مختلفة
صدقيني أحببتك بصمت منذ أول لحظة حاولت أنأقاطعه بحديثي

فقال : أرجوك....أرجوك يانور لاتقولي شيئا لاتجرحيني فالحب ليس بأيدينا,أعطيني فرصة لأثبت لك أني استحقك

كان صوته الواثق المليء بالشغف والصدق يبعث في نفسي الأمان ويغيب عقلي عن الواقع
أنا لا أريد منك شيئا فقط لاتحرميني صوتك...صدقيني لا أريد منك أكثر من هذا الصوت
أنهيت المكالمة و أنا أتخبط في الحيرة لاأعرف ما حقيقة مشاعري لأنها ببساطة مشاعر ضد مبادئي
لم يمهلني وليد ولم يتركني لأستجمع قوتي فكلمات الحب تغرق بريدي كل يوم وموبايلي لايهدأ من أشواق الحب ولواعجه
كنت قد أحببته جدا فهو يخاطب عقلي وقلبي ويتفهمني وهذا ماكنت أحتاجه في حياتي
أصبح يكلمني معظم ساعات اليوم والليلة ويحدثني عن كل فصول حياته وطموحاته وأحلامه حتى أصبحنا وكأننا نعيش في بيت واحد
كان قلبي يحلق معه بعيدا...بعيدا....كان رجل أحلام حقيقي
يكلمني في سيارته ...في عمله....بين أصدقائه...في بيته....أصبح جزء من حياتي اليومية وسرقني من نفسي دون أن اشعركان يغرقني بعبارات الحب التي ترفرف بي إلى عالم من الأحلام والسعادة
أميرتي.....حوريتي....نبض قلبي....نور الدنيا....ملاكي الطاهر... و و و و الكثير الكثير من الوهم
عبارات تتسلل إلى قلب كل أنثى رغما عنها....ولأني لم اعتاد سماعها من قبل فقد تشربها قلبي....


نخضع لغسيل مخ كلي عندما نسقط في الحب




...


لاتسلمين قلبك وعقلك لأحد....فتستيقظين وقد خسرت قلبك وعقلك معا
مرت شهور عدة ونحن على هذه الحال حتى طلب مني ذات مرة وأنا في سكرة الحب بأن يراني....ففزعت.....



همهم بحزن وقال:كنت أظن أني تربعت على عرش فؤادك يا أميرتي فإذابك تبخلين علي حتى بصورة
أنت لي أفهمتِ؟
كان يعجبني عنفه و إصراره لتملك قلبي
أشعر بالغرور في نفسي عندما أعلم أني أصبحت له كالأوكسجين الذي يتنفسه,
لم أرسل له صورة واحدة كما طلب بل أرسلتُ له الكثير من الصور فأنا واثقة به أكثر من نفسي....
آخرإنسان بالدنيا يخون العهد والثقة وليد.....
بعد أن رأى صوري أصبح شرسا أكثر في تملكي وبدا كالمجنون بي وأخذ يطلب مني المزيد والمزيد
قال لي ذات مرة.....لم أرى في حياتي مخلوقة أجمل منك فقد طفت دول العالم كله ولم أجدأنوثة تضاهي أنوثتك ولاجمال يشبه جمالك
ذاك الخليط السحري بين الشرق والغرب في حسنك يجعلك ذات جاذبية خاصة
كم أتمنى لو تكوني زوجتي لافتخر بك أمام الدنيا كلها
وبغض النظر عن صدق ثنائه أوكذبه كانت كلمات الثناء منه تزلزلني..........
وثناؤه لم يكن لجمالي فقط ...فقد كان يملك أساليبا أكثر دهاء وخبثا
فقد كان يحدثني عن مواهبي وطموحاتي ويتحسر لضياعها ويمد يد المساعدة الكاذبة كل مرة ليحققها لي
كان يشاركني أسراري وأفراحي وأحزاني مهما صغرت أوكبرت....
يسأل دوما عن أطفالي ويوجهني في حل مشاكلهم حتى تمنيت أن يكون أبا لهم


مرت سنه .....و كنت غارقة في هواه حتى أذناي....
كنت أسميه......سيد الرجال....
فقد كان في عيني سيد الرجال حقا
أما هو فقد كان يسميني ملاكي الطاهر وقد كنت أزكي به نفسي كلما شعرت انه لوثني....
كان وقتها قد استطاع تغييري بالكامل فأصبحت أغطي ذنوبي باسم الحب وقدسية الحب
وثقت به أخبرته كل تفاصيل حياتي ومسكني ومسكن أهلي وأرقامي وأرقام أهلي فقد كان آخر شيءأتوقعه في هذه الدنيا أن يكون حقيرا سافلا
تجمعنا الأغاني والأشواق ويصهرنا الغرام وهكذا مرت علاقتنا عبر الجوال والماسنجر
كان يتوسل إلي كثيرا أن يقابلني وأحمد الله أني لم أستطع تلبية رغبته الشيطانية ...
في تلك الفترةأخبرني أنه يريد فتح منتدى خاص به وطلب مني اختيار اسم له ونذر منتداه هذا للثقافة والعلم وإفادة الناس
كانت أقسام الشعر تمتلئ بخواطر الحب والغزل التي يكتبها لي...
ذات مره قال:-لم أكن أعلم أني شاعر إلا عندما أحببتك
زادت علاقتنا تأججا برغم غيرتي من العضوات المشتركات اللاتي بدأن يعجبن بكتاباته ويبادلهن عبارات الشكر بأسلوب يوحي بالريبة ولكني كنت أتجاهل شكوكي تلك واستمر في حبه فهذا أمر لايعقل فوليد آخر بشر بالدنيا يعرف يخون


اخذ يغريني بمعسول الكلام وبأجمل الأمنيات ويصور لي حياة ولافي ألف ليلة وليلة لأترك زوجي فكلما ألح علي بهذا الطلب شعرت بصدقه أكثر لأنه أرادني بالحلال
كان دوما يقول لي: أنت لاتصلحين لهذا الرجل الذي دمر حياتك سأتزوجك وأطير بك إلى العالم
سأقضي معك أجمل أيام عمرنا على الشواطئ الأسبانية....
سأشعرك بمعنى أنوثتك !!......والكثير من الكلام المتوغل في الخبث
كان يتعمد إظهار رفاهيته ومستواه المادي في كل أحاديثه وكانت هذه الصفة الوحيدة التي كرهتها فيه آنذاك
أصبحت أفكر جديا بترك زوجي لوأني وجدت إصرارا دائما من وليد فهو تارة يحترق وهو يلح علي بترك زوجي إلى درجة أنه عرض عي ذات مرةأن يخطفني لأختبئ ء في فيلته طوال عمري
وتارة أجده يتهرب كلما ذكرت له خطوات الطلاق ومايترتب عليه من أمور
استمرت علاقتنا ثلاث سنوات حتى الآن و أصبحت علاقتنا أكثر خصوصية إلى أن آتى ذلك اليوم
بحثت عن السعادة في كل شيء فلم أجدها إلا بين يدي الله
ذات يوم طلب مني وليد بأن يراني على الطبيعة
حبيبتي آهكم أشتاق أنأراكأمامي على طبيعتك ...تتحركين...وتجلسين...وتتكلمين...ياه كم أتمنى أن أراك وأنت تتبسمين ....أرى هذه الإنسانة التي أعشقها


ولكن كيف ياحبيبي و أنت تعلم أني ممنوعة من الخروج من المنزل..........

قال بصوت حازم:- أميرتي....هل تثقين بأميرك؟


لقد عاهدت الله أن لاأفرط بك يوما ما....وكيف أفرط بك و أنت روحي وكل حياتي


تعجبت لم يقول هذا الكلام!!!

فأردف قائلا:
هل تحرمين حبيبك العاشق من نظرة بريئة تروي ظمأه عبر كاميرا صغيره توصل بالانترنت


ملاكي الطاهر أنت لي وحدي مهما طال الزمن أوقصر فلا تحرميني رؤيتك
سأرسل سائقي الخاص بالكاميرا إلى باب بيتك
ترددت كثيرا ولكن من أجل حبه الذي استوطن كل ذرة في كياني أعمل المستحيل كما ضربت بمبادئي وأخلاقي عرض الحائط من أجله
كنت أشعر بالذنب الشديد والحزن فهذا الحب بكل مافيه ضد مبادئي وأخلاقي التي غيبها وليد هذا الشيطان اللعين عن حياتي
كدت أنأصاب بأمراض نفسية بل وأصبت بها فعلا.....
فبمجرد أن ينتهي ما بيننا ويغلق شاشته ليليا وينام
أنزوي أنا في ركن حجرتي وأبكي بعنف وألم فضميري كالجلاد الذي لايرحم
وما أن يستيقظ وليد صباحا ويهاتفني حتى ينتهي كل شيء وأنسى عقلي من جديد



ذات يوم وأنا أتصفح الانترنت أتتني أول رسالة منذرة من الله
فقد وجدت مقطع فيلم لامرأة وافاها الأجل وهي تعصي الله


شعرت بالرعب والخوف من الله أن يقبض روحي أنا ووليد ونحن معا عبر الكاميرا
كلمته بحزن وأرسلت له مقطع الفلم ليراه
وقلت له تخيل أننا نموت ونحن هكذا...


فضحك بسخرية وتهكم وقال:.....على الأقل نموت ونحن
!!!!.........
وضحك ضحكات شيطانيه وقال:......يابختها ماتت وهي..................
بدأت اشعر بالخوف من وليد!
من الرجل الذي رسمت له أروع صوره مثاليه لرجل
لاتخافي ياحبيبتي لاتخافي ياأمرامي
(كان يقول لي دوما أنت أم ابني القادم رامي )
ودعينا نخطط بذكاء لحياتنا فأنا اعشق التخطيط لأصل إلى هدفي بسهولة




....


في تلك الفترة بدأت أفيق من سكرة الحب قليلا وبحكم أني لا أستطيع إخفاء مشاعري عن وليد فقد بدا له تذمري واضحا حتى بدأ يتململ مني ولم يعد يجد الأوقات ممتعه معي كالسابق فأنا دائمة الشكوى والتذكير بالله والتساؤلات عن مصيرنا وما إلى ذلك...
وذات ليلةأتتني الرسالة المنذرة الثانية
فقد رأيت في منامي أن وليدأمام حشد كبير من المعجبين وهو على كرسي أمامهم يحدثهم....وأناأنظر إليه من خلف شاشة التلفاز...وفجأة تحول وجهه إلى قرد
فقلت آه لويعلم وليدأني رأيت وجهه الحقيقي...............
استيقظت وأناأفكر في الرؤيا وأفزع كلما تذكرت تفاصيلها ولم يقطع حبل أفكاري إلا اتصال وليد

صباح الخير ياحلوتي........

هلا هلا وليد

لماذا يبدو صوتك باردا هكذا؟هل حصل شيء؟؟
لا....رأيت كابوس فقط

لاادري ما أصابك هذه الأيام...تغيرتِ على حبيبك كثير....
أنا زعلان
أبغاك تراضيني



أرضيك بعيوني حبيبي


همس لي بصوت مشتاق أريدأنأراك غدا حبيبتي
أنا مسافر إليك لاتقولي لا........لم أعد احتمل
أيتها المجرمة 3 سنوات وأكثر لم أقابلك وتحرميني حبيبتي وروحي ونبض قلبي


ولكن ياوليدأنت تعلم أني لا أستطيع الخروج من منزلي



لاتخرجين أنا لم اطلب منك الخروج



سأتيك أنا في منزلك...

أيها المجنون يبدو أنك نسيت أن زوجي في المنزل


يضحك ضحكة شيطانية ويقول اسمعيني ياحبي....بجيب معي حبوب منومة وضعيها في العصير ونتخلص من هالرجل الثقيل
وادخل إلى غرفتك وفي بيتك

فزعت من كلامه ولأول مرةأجزم أن حبيبي هذا لم يكن إلاشيطان رجيم


لاتتجاهلين الإشارات الصغيرة فقد تحمل دلائل كبيرة على شيء ما


مررتُ بأيام صعبة فزوجي هجرني وخطب امرأةأخرى بعد أنأسأت معاملته ومنعته من حقوقه لأني وبسذاجة شديدة قد وهبت نفسي مخلصة لرجل حقير لايستحق مني كل هذه التضحيات
بدأت أشعر بالخوف من وليد وقررت أن أختبره فالحياة اختبار, و لكن يبدو أن هذا الاختبار جاء متأخر كثيرا
أخبرت صديقة لي بقصتي مع وليد وطلبت منها أن تلاحقه بالاتصالات و قد وقع في المصيدة فكيد النساء عظيم.....
اتصلت به صديقتي عدة مرات على أنها قد أخطأت في الرقم ولم يستجب لها فقد كان حذرا جدا فأصبحت تلاحقه بالمسجات وخصوصا تلك التي باللغةالفرنسية فصديقتي تتقن هذه اللغة....فسقط الجمل
اتصل بها وأنا بجانبها وأخذ يتكلم بأدب كأول مرة تحدث فيها إلي وتحدث عن بطولاته وثقافته وشهامته المزعومة وتحدث عن سفرته الأخيرة لفرنسا بكل تفاصيلها
كان قلبي ينتحب و أنا أسمع صوت حبيبي يغازل امرأةأخرى بل ويواعدها في المطعم بعد ساعة
شعرت بصعقة كهربائية تسري في دمي وتحرق قلبي الساذج المخدوع لأكثر من 3 سنوات
لماذا إذا استدرجني ؟
الم يجد في الدنيا فتاة غيري؟
لماذا أنا ليزيد جراحي وآلاميوأحزاني....
كيف استطاع أن يخون عهدنا ...
كيف خان الحب الذي من أجله بعت كرامتي وضيعت حياتي واستقراري
اخذ يتحدث معها باللغةالفرنسية وهو معجب بلكنتها وفي نهاية المكالمة وفي أثناءالتفاهم على تحديد المكان والموعد أخذت الجوال من صديقتي وتكلمت...........
قلت جمله واحدة فقط.................


كم أنت حقير ياوليد !


أصيب بالرعب وتلعثم وأصبح يقسم بأغلظ الأيمانأنه يعلم بأنها لعبه
حبيبتي........حبيبتي.......نور........نور....... ..اسمعيني........أقفلت في وجهه وكانت المكالمة الاخيرة وللأبد
اتصل بي بشكل هستيري
وأرسل مسجات بشكل جنوني واخذ يتصل بصديقتي وعلى أرقام منزلي.........
أصبتُ بصدمة عنيفةأفقدتني الثقة حتى في نفسي وتغيبت عن منتداه وعن حياته كلها مدة ثمانية أشهر تقريبا وهو يرسل إلي رسائل الاعتذار ويقسم بأغلظالأيمان وتارة يهددني بانتحاره ....وتارة يهددني بالفضيحة وبصوري إن لم أعد إليه
ومع ذلك لم أستجب لشيء من كلامه فقد قتل قلبي
مرت أحداث غريبة فذات مرة اتصل من رقم آخر وكلمني بصوت سكير ثمل
وبطريقة ؟؟؟........
عشت أشهر صعبه لاأعرف ماالحقيقة فزوجي هجرني إلى امرأة أخرى ووليدأخرجته من حياتي بعد أن خدعني
كنت أتعذب...فمازلت حتى تلك اللحظةأحبه بجنون وقلبي يخلق الأعذارالواهية له ولكني لاأستطيع أن أغفر له
دخلت منتداه باسم مستعار جديد وبدأت أكتب فعرفني من اسلوبيوبدأ يلاحقني من جديد

كتب خاطرة تحمل بعض من اسمي وتعبرعن فرحته بعودتي فكتبت له ردا يحمل معاناتي وعتابي,
ومن المضحك المبكي أن عشرات الفتيات كتبوا الردود على خاطرته بكل غرام وحب وكأن كل واحده فيهن تتخيل أنه يعنيها
فتجاهلهن جميعا وأصبح يرد علي ويخصني بالحديث وهو لايشعر مما أثار شك إحداهن

كانت عضوه معروفه في المنتدى وقد حاولت مراسلتها من قبل ولكن وليد كان حريصا على إلغاء خاصية الرسائل عندي بحجة أنه يغار علي
هذه الفتاه الذكيةأرسلت لي رسالة تقول فيها أشكرك على وضوحك ووضعت أيميلها

لم يكن يخفى على الجميع أنوليد يتحكم بالرسائل فيحذف منها مايشاء ويحرف منها مايشاء لمصلحته ولكنه قد نسي لأول مره أن يراقب الرسائل وهو مسافر إلى الخارج
أرسلت لي احداهن الصفعةالتالية


كانت صديقة لإحدى قريباته وأخبرتني أن وليد رجل في نهاية الأربعينات ومتزوج من امرأتين! وأكبر أبناؤه في الثانوي
بل لم يكن اسمه وليد كما أوهمني طوال هذه السنين


شعرت بالدوار بالغثيان.......
كيف استطاع أن يوهمني كل هذه السنين ..!!
لقد أحببت وهما.....
شخصيه لاوجود لها أصلا.......
آه ما أغباني.....
كم أكره نفسي كيف خدعني...كيف...كيف



أرسلت على جواله وأخبرته بفضيحته التي اكتشفتها وعندما عرف أنه لاسبيل للإنكارأصبح يهددني بصوري واقسم بالله أن ينشرها وأخبرني أنه يملك مقاطع فيديو مسجلة لي وسيرسلها إلى زوجي.....
أظهر وقاحته
أظهر وليد وجهه الحقيقي



أرسل لي رسالة الكترونية لن أقول أنها من إنسان
إنه شيطان...
يشتمني بأقبح الألفاظ ويتكلم بسوقية ووقاحة....



أناأستحق لأني سلمت نفسي لرجل حقير .......سافل.......كاذب....
كم كنت حزينة مفجوعة


أرسل لصديقتي رسالة يهددها هي الأخرى بصورها وأقنع البنات في منتداه أنا لسنا سوى شباب حسودين هدفنا الإيقاع بهن و ذلك بسبب أننا حذرنا جميع الفتيات في منتداه منه



فعادوا إليه كقطيع الغنم........


كانت إحدى ضحاياه قد عرفت جميع معلوماته فسلمتني كل معلوماته واختفت مثلها مثل الأخريات تخشى الفضيحة بعد أن سلبها وليد شرفها وخدعها ثم أصبح يهددها بصورها



وبرغم هذا قالت لاتخافي من وليد فليس سوى زير نساء جبان


انهار منتداه بسببي أنا وصديقتي وتفكك فتوعدني بالانتقام وأقسم أن ينشر صوري في الانترنت ويرسل الأفلام التي يدعي إلى زوجي



كثيرة هي الصدمات والجروح فلم أعد أدري أيها أسرع إليه بالنجدة ولم أملك وقتها إلا الدعاء.........


شعرت بالندم الشديد بل الندم القاتل...وقفت مع نفسي وحاسبتها على كل مامضى....كيف فرطت في زوجي و أطفالي من اجل حقير..!
أربع سنوات من الوهم والضياع نهايتها ساخرةإلى هذا الحد



أحببت شخصية اسطورية لم تكن إلاشخصيه مريضة كاذبة....شخصية زير نساء ماكر...شخصية شديدة السوء...شخصيه حقيقتها عكس ماتدعي تماما تماما



عدتُ إلى الله بقوة فلا ملجأ لي إلاإليه ولم أخضع لتهديداته التي كانت تحرمني لذة النوم وتحفني ببرد الخوف والأوجاع....


الندم لايعني البكاء على مافات....


الندم يعني تصحيح الأخطاء....


والوقوف في وجه الخطأ لتقول للناس لاتعبرون من هنا...
في تلك الفترة عاد إلي زوجي بعد أن فسخ خطبته من أجلي فعلمت أنه يحبني بطريقته وعرفت قيمته وأنه نادر بين الرجال في هذا الزمن....تم الصلح بيننا وانكببت على قدميه أُقبلهما ونار الندم تحرق قلبي



كنت قد بدأت أنسى مامضى قليلا وانشغلت بزوجي فهو الحياة التي تستحق أن أنشغل بها ولكن وليد لم يتركني في حالي
إحدى الفتيات اللاتي حذرتهن من وليد وقد كانت من جنسية عربيةأخرى كنت قد أضفتها لماسنجري ونصحتها وكشفت لها حقيقة وليد ولكن يبدو أنها لاتهتم ولافرق عندها فالمهم عندها...جيبه وماله



انقلبت ضدي وقد كنت لها من الناصحين و أردت أنأنقذها منه فأستخدمها وليد الحقير سلاح ضدي...وأرسلها لتكلم زوجي على جواله واتهمتني ظلما وبهتانا أني اخرج مع شباب وقذفتني في عرضي



جاء إلي زوجي ثائرا غاضبا وفتش جوالي والكمبيوتر الذي استخدمه والحمد لله كنت قد عدت إلى الله وطردت وليد من جوالي وماسنجري وحياتي كلها بلارجعة


كانت تلك الظالمة تلح على زوجي باتصالاتها وتبث سمومها فقال لها زوجي كيف أصدقك وزوجتي لاتخرج من البيت أصلا


فقالت حسنا سأرسل لك صورها مع أحد الشباب يوم الجمعة القادم



أخبرني زوجي وهو يجس نبضي فأظهرت عدم التأثر وقلت إنها صديقة ناقمة حاقدة



وفي الليل عندما ينام ...


وآه وآه من تلك الليالي.........
أخرج إلى فناء داري وأجهشُ بالبكاء



يارب........يارب.......يارب....



يامن يجيب المضطر إذا دعاه...........



يامن يجيب المضطر إذا دعاه



يالله أنت تعلم نيتي....
تعلم أني لم أكن سيئة في حياتي من قبل



أنت تعلم أن هذا الشيطان جرني للحرام.....


يا الله....يا الله....يا الله...

وأبكي وأبكي إلى الفجر



كم دعيت على تلك الظالمة ،
وكم دعيت على ذلك الوحش الذي اغتال طهري وكرامتي


كنت منهارة.....انظر إلى أطفالي مودعة....


شعرتُ بقيمة زوجي وأطفالي وبيتي


عرفتُ أنهم السعادة الحقيقية...........


أين أذهب إن طلقني هذا الرجل!!!

وهذا في أفضل الأحوال لأنه قد يقتلني بالتأكيد


لا أم ولاأحد سوى الله ثم هذا الزوج



القوة الحقيقية في الثقة بالله....


فكن على اتصال مباشر بمصدر القوة الحقيقي...


لم يكن يخفف عني سوى صديقتي من الانترنت المخدوعة ...تلك التي عرفتها في المنتدى وأرسلت لي إيميلها.....كنا نبحث عن حل ونحن ضائعين


فخطر على بالي أحد الأعضاء وقد كان واضحا من مواضيعه وردوده أنه رجل شديد الالتزام ومتدين


أرسلت له رسالة عن طريق موقع مراسلتي وأخبرته بالقصة فتعاون معنا وكان نعم الرجل آتى لي بمعلومات وليد كاملة أرقامه ....سياراته.....مسكنه....عمله...بل وحتى أسماء زوجاته وأرقامهن....


واتصل بالهيئة وأخبرهم وأعطاني رقمهم لاتصل بهم ليأخذواأقوالي


كان من أصعب المواقف التي مرت بي فقد واجهت الكثير من الإحراج والخوف....وعزت علي نفسي كيف أن رضيت لها هذا المستوى وهذا الانحدار



اخذوا معلوماته بالكامل وأعطيتهم رقم تلك الظالمة ليراقبوها أيضا
ووعدوني بمراقبته وأرسلت لهم قصتي مرةأخرى بالف*** بناء على طلبهم....أخبرتهم أنه مازال هناك الكثير من المخدوعات لايعلمون حقيقته ولم نستطيع الوصول إليهم



مرت الليالي مثقلة بالخوف والرعب والقلق ولم تعد تتصل تلك الفتاةبزوجي ولم تسلمه الصور كما اتفقت معه...



استجاب الله دعائي وصرف عني كيدهم وعادت حياتي طبيعية....
كان درسا صعبا جداعرفت فيه أنأي حب خارج حدود الشرع إنما هو وهم وضلال...

فالحب الحقيقي هو حب الله
اصدق حب وأجمل حب



الشيء الذي مازال يحزنني أن وليد مازال طليقا في منتداه يصيد أعراض بنات الناس كيفما يشاء



لا أدري هل خدع الهيئة بأسلوبه وثقافته وشهامته وصدقوه كما سبق وان خدعني


أم أنه مازال حتى هذه اللحظة تحت المراقبة؟؟


أم أن مركزه المرموق منعهم من التصرف


أم أنهم تصرفوا بحدود بسيطة



على أي حال أنا واثقة في أن الله يمهل ولايهمل وسأنتظر من الله إجابة دعواتي ودعوات كل البنات اللاتي سلبهن شرفهن وظلمهن....
اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك



بعد هذا الدرس القاسي عدتُ إلى رحاب الله
ووجدت السعادة الحقيقية التي كنت أفتقدها


التحقت بحلقات التحفيظ وقررت أنأحفظ القرآن كاملا بحول الله وقوته .........
اغتسلت من ذنوبي وأصبحت امرأة جديدة صقلتها التجربةوالآلام وقد عاهدت الله أن أسخر قلمي في الدعوةإليه ولوعن طريق هذه القصة فقط




أعرف أن قصتي هي قصة الكثير من الفتيات في زمن الانترنت والفضائيات والفتن والاغراءات


أردت أن أضع تجربتي بين أيديكن بكل شجاعة لتحذروا من ذئاب البشر قبل أن يفوت الأوان وتخسروا كل شيء


اسأل الله أن يدمر وليد وكل من كان على شاكلته أواستخدم أسلوبه....


أعلم أن الخطيئة واحده مهما اختلفت الظروف



قصتي رسالة ............إلى كل واهمة في الحب
ولايعرف ماأعني إلامن جرب هذا الطريق المنحدر الصعب


رسالةإلى ضمير كل شاب في صورة وليد
رسالةإلى كل زوج مهمل


رسالةإلى كل زوجه خائنه



رسالةإلى كل زوجين اتفقا على الطلاق وتناسوا مصير أطفالهم



اعتبروها رسالة منذرة من الله كتلك الرسائل التي أتتني.........


لقد نشرتها من أجل العبرة من أجل أن أنقذ الواهمات الغافلات
أنا اليوم امرأة جديدة لست المرأة التي في القصةأبدا
حسين سيد غير متصل   الرد باقتباس
الكرت الشامل الكل في واحداحصل على اشتراك رابيد شير بسرعةاضغط هنا لتعرف
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 03:19 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.6.8 COMBO
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
كافة الحقوق محفوظة لشبكة الدرب © 2001-2008

 

جميع الموضوعات والآراء تعبر عن رأي صاحبها فقط ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

Google
منتدى الدرب
شبكة الدرب شبكة الإنترنت