لمن أراد أن يتقن العربية الفصحى | | لمن أراد أن يتقن العربية الفصحى بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، لا يخفى على ذي لب أهمية لغة العرب وأهمية تعلمها ، فقد نزل القرآن بلغة العرب ، والنبي –صلى الله عليه وسلم – عربي ، فكان علينا تعلم اللغة وفهم معانيها ، وقد كانت العرب لا تحتاج إلى ذلك إذ أن هذه هي لغتهم التي يتحدثون بها في الجد والهزل وفي الخطب وأمام الناس ، إلا أنه لما دخل الموالي والعجم إلى العرب واتسعت رقعة المسلمين لتشمل الروم وفارس ، فتأثرت اللغة وانتشر اللحن ، فصار لابد من وضع قواعد لضبط الكلام كي لا يختل ،وسميت تلك القواعد (النَّحْو) . وفي زمننا هذا صار الحديث باللهجات العامية والدارجة كلٌ بحسب بلده وإقليمه ، فصار لابد لمن أراد أن يتقن العربية أن يتعلمها وذلك بطرق عدة ، منها تعلم النحو ومنها الممارسة والقراءة . أولا : القراءة وأثرها في إتقان العربية إن كثرة القراءة تورث القارئ لغة سليمة إذ أنه يعتاد بذلك على اللغة العربية وتزداد ثروته اللغوية ، ومن أهم ما يزيد القارئ بلاغة وأدبا راقيا ، قراءة كتاب الله عز وجل . ثم قراءة الأحاديث النبوية لما فيها من البلاغة والحكمة ، ثم قراءة ما ألفه الأدباء والشعراء . وينبغي الحرص على الطبعات المضبوطة بالشكل (الحركات) لأنها تجعلك تقرأ قراءة سليمة من الأخطاء النحوية واللغوية . ثانيا : تعلم علم النحو : وذلك لتستطيع ضبط الكلام ، بالقواعد المعتبرة ، أي لو أشكلت عليك كلمة أهي مرفوعة أم منصوبة فبقواعد العربية تستطيع معرفة ذلك . ومن أهم الكتب المختصرة في علم النحو : (الآجرّومية) مع شرحها (التحفة السَّنِية) لمحمد محيي الدين عبد الحميد . و(ملحة الإعراب) للحريري وشرحها له أيضاً . ثم إذا وجد نفسه قد أتقن هذه الكتب ينتقل إلى (ألفية بن مالك) مع شرح ابن عقيل لها . تنبيه البعض قد يتعلم قواعد العربية إلا أنها لا يطبقها ، وأذكر أن أستاذاً كان يدرسنا النحو فكان يعرف القواعد ومتى ينصب كذا ومتى يرفع ، إلا أنه إذا أراد أن يتحدث بالفصحى تحدث بلغة مُكسَّرة والسبب أنه لا يمارس ما يتعلم فهو قليل القراءة . ولهذا تجد الذين يحفظون القرآن ، يجيدون العربية الفصحى غالبا حتى وإن كانوا صغاراً في السن ، ويظهرون تفوقا في القراءة منذ الصغر . هذا والله أعلم ، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم . |