كم وكم قضينَا ليلُنا رقصاً على الأنغَام أشاطرهُا المعاني وفنون الكلام. دواخِلنا أحست بما فينَا فحلمنَا بالوئام وبأزكى الكلامْ بدأ الهُيام .. قد كانَ الصمتُ رسولنا بالغرام وكان الحرفُ يضُمنّا في إنسجَام ولاأدري هل كانَ يمزجُ الأحلام بالأوهَام ؟ أم كان يزخرفُ الكلمات في إلزامٍ وإرغام أحمقٌ أيُّها الحرف أجهلتَ تقلبَ الاْيام أم غرَّك الزّيف ونسيتَ الختَام زمنٌ فيهِ الشّعورُ كالفخ ِفي إحْكام عِشْ أيُّها الحرف كما كنتَ في إنقسام شيّدتَ الأماني وجنيتَ حطاماً من ركام
لما لم تقلْ حينَ سئمتَ الكلام؟ لما لم تشتكي حينَ أضناك السُّقام؟ نسجتَ الكلمات في إقدامْ.. وحولكَ كنا نقدسُ الكلام كالجاهلِ الذي لايلام حينَ يُقدسُ الأصنَام
ودونَ وصلٍ يقربُنا هل يتلاشى الكلام ؟ وهل يتنحى الغرام ؟ ليحلَّ الاحترام . ورشق ُ السّلام. أيُّها الحرف غايتي هواهُ وفي شرعِ الهوى أحكام كم صوّرتَ في حبي لهُ آمالا وأحلاما عظَّام
فتذكر عنّي الهوى ما كان يوما من الأيام
غرامٌ بين السطورِ يُقام!
أيُّها الحرف قد كانَ منّا الشعورُ والإلهَام وكنتَ لنا أنتَ أنتَ الكلام ..
إنّها الدُّنيا تآلفٌ ووئام وإختلافٌ وخصَام
نحنُ كاليومِ الذي نصفهُ نورٌ مقامِ ونصفهُ الآخر عتمةٌٌ وظلام
يحيى الرحباني عدد3 19 /7/1429
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر تعديل بواسطة يحيى الرحباني ، 25-08-2008 الساعة 11:04 PM.