سُـــــؤَالْ العَاشِــقْ هَلْ لي إِذَا سَاءَلْتُها رَدُّ؟ طالَ الْغِيابُ وَهَدّني الصَدُّ أَتَذَكّرُ الماضي فَيَأْسُرني ويَظَلُّ يُورِي لَوْعَتي الْوجْدُ جُرْحٌ تَلَظَّى مِنْ دمي لَهَبَا يَنْزُو وأَرَّقَ مُقْلَتِي السَّهْدُ هذا الحنينُ بِمُهْجَتي أَلَمٌ يسْري وَفي ذِكْرَاكِ يَشْتَّدُ وَحْدِي وَذِكْرَى الأَمْسِ مُوجعَةٌ وَيُثيرُ كلَّ مَوَاجِعي الْبُعْدُ أَيَظَلُّ حَظَّي كالسَّرابِ سُدَىً؟ يَنْأى وَعنّي يَهْرُبُ السَّعْدُ إِنّي كَبُرْتُ وَزَادَني شَجَناً تَمْضِي السُّنُونُ ويَذْبَلُ الْوَرْدُ أَمل أَمَامَ الْعَيْنِ أَقْصِدُهُ فإِذا وَصَلْتُ إِلَيْهِ يَرْتَدُّ أبْنِي قُصُورَ الحبِّ أَسْكُنُها وبِلَحْظَةٍ كالْحُلمِ تَنْهَدُّ إِنّي أُحِبُّكِ أَنْتِ غَالِيتَي وَيْلٌ لِحُبٍّ مَالَهُ حَدُّ وَهَجَرْتِ قلباً عاشَ مُحترقٌاً صَانَ العُهُودَ وخانَهُ الْجدُّ هَذا خَريفُ الْعُمْرِ والَهَفِي لا خدُّ يُغْرِيني وَلا نَهْدُ نَحْنُ انْتَهِيْنا والزَّمانُ طَوَى زُهْرَ اللَّيالي وَانْتَهَى الْعَدُّ للحمصي .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |