جامعة الملك عبد الله وآي بي إم تعتزمان تطوير أسرع حاسوب
بمسمى شاهين وسرعته تصل إلى 213 ميلا جامعة الملك عبد الله و"آي بي إم" تعتزمان تطوير أسرع حاسوب
جدة: الوطن
أعلنت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وشركة "آي بي إم" أمس عن مشروع مشترك لإنشاء وإجراء بحوث على نظام حوسبة عالي الأداء وهو من الأكثر تعقيدًا في المؤسسات الأكاديمية في العالم. وسيخدم النظام الجديد الذي أطلق عليه اسم "شاهين" الباحثين العلميين في الجامعة في عشرات التخصصات، كما وينهض بالابتكارات الجديدة في العلوم الحاسوبية، ويساهم في تطوير مجتمع اقتصادي قائم على المعرفة في المملكة. و"شاهين" هو الصقر العربي الذي قد تصل سرعة انقضاضه إلى 213 ميلاً أو 342 كيلومترًا في الساعة. وبالمثل ، فإن النظام بلو جين / بي 16- راك، القادر على الأداء بسرعة 222 تيرافلوب - أو 222 تريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة الذي سيجري تركيبه في حرم جامعة الملك عبد الله في ثول، سيكون أسرع حاسوب عملاق في المنطقة ويعادل أسرع حاسوب في أوروبا. ووفقا لقائمة أفضل 500 نظام في مجال صناعة الحواسيب، التي تصدر تصنيفًا عالميًا نصف سنوي لأسرع وأقوى النظم الحاسوبية المتاحة تجارياً، سوف يحتل شاهين المرتبة السادسة في العالم من حيث ذروة الأداء، وهو مصمم بإمكانية زيادة سعته ، إذ في غضون سنتين، سوف تتوفر لجامعة الملك عبد الله قدرة حاسوبية سرعتها "بيتافلوب"، ما يضع الجامعة على الطريق نحو الحوسبة بسرعة "إ**اسكيل" في المستقبل المنظور. ومن المزمع أن يكون الحاسوب "شاهين" أيضًا واحدًا من أكثر الحواسيب العملاقة كفاءة في استخدام الطاقة في العالم، مع الأخذ بالاعتبار المعايير البيئية العالية التي تلتزم جامعة الملك عبد الله بها. ويهدف المشروع، الذي اتفق على تسميته "مركز جامعة الملك عبد الله / آي بي إم لبحوث الحوسبة المتعمقة"، إلى التعاون في تأسيس حوسبة عالية الأداء في جامعة الملك عبد الله. وللمشروع موقع مؤقت في مختبر بحوث ت. ج. واتسون التابع لشركة آي بي إم في مرتفعات يوركتاون، نيويورك، وهو جاهز لتقديم خدمات الحوسبة عالية الأداء لشركاء أبحاث جامعة الملك عبد الله في جميع أنحاء العالم. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يعمل باحثو جامعة الملك عبد الله في تعاون وثيق مع باحثي "آي بي إم"؛ رواد هذه الصناعة. وسوف ينتقل المركز إلى حرم جامعة الملك عبد الله الجديد في صيف 2009، قبل وقت قصير من افتتاح الجامعة رسميًا في سبتمبر من العام المقبل. ويعد مشروع مركز جامعة الملك عبد الله / آي بي إم لبحوث الحوسبة المتعمقة فريدًا من نوعه لما سيقدمه من قدرات حوسبة عالية الأداء لجميع التخصصات الأكاديمية في جامعة الملك عبد الله، فضلا عن دعم الابتكار والبحوث المتقدمة في مجال العلوم الحاسوبية والحوسبة عالية الأداء. وتعد الشراكة بين جامعة الملك عبد الله وشركة آي بي إم مثالا فريدا للتعاون بهدف إنشاء مركز رائد ذي قدرة هائلة في مجال الحوسبة الفائقة. وقد تم التفاوض بين جامعة الملك عبد الله وشركة آي بي إم على شروط الملكية الفكرية المشتركة لأغراض الاستخدام التجاري. تجدر الإشارة إلى أنه رغم تعدد المشاريع الناجحة التي نفذتها شركة "آي بي إم" في مجال الحوسبة عالية الأداء على مستوى العالم مع عملاء وشركاء في الأبحاث، والصناعة، والقطاعات الحكومية، إلا أن مشروع الشراكة هذا مع جامعة الملك عبدالله هو الأضخم في تاريخها على الإطلاق مع مؤسسة أكاديمية في أي مكان في العالم. وبهذه المناسبة قال رئيس الجامعة المكلف، نظمي النصر "لقد كان قرارنا منذ البداية أن جامعة الملك عبد الله ستكون موردًا رئيسا جديدا في المجتمع العلمي في المملكة وفي العالم ، وأستطيع القول إن الحاسوب العملاق "شاهين" هو مثال حي وشاهد على التزامنا بالمساهمة في تطور العلوم في المملكة و توفير كل الإمكانيات المساعدة إلى قيام اقتصاد معرفي". وأضاف قائلاً "بالتعاون مع آي بي إم ، الشركة البارزة في مجال توفير وابتكار الحوسبة العالية الأداء اليوم، فإن جامعة الملك عبد الله توفر فرص البحث والاكتشاف، كما تعزز بدورها إمكانيات المملكة البشرية والاقتصادية". من جانبه صرح مدير عام التقنية والملكية الفكرية في شركة "آي بي إم بات تول، "، بقوله "إنه لشرف لنا أن ننشئ حاسوبًا عملاقًا يقود إلى إنشاء مجتمع معرفي بين أفضل الباحثين الموهوبين في المملكة، وذلك من خلال هذه الشراكة الهامة بين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية". وأوضح بقوله "إننا نرى في ذلك خطوة عظيمة لبث الحياة في تقنيات الحوسبة العميقة بالتحديات الواقعية العملية الهامة التي يتفرد مختبر المملكة الحي بالقدرة على توفيرها". من جانبه بين كبير مسؤولي المعلومات المكلف في جامعة الملك عبد الله ماجد الغسلان، الذي قاد جهود الجامعة في اقتناء الحاسوب العملاق شاهين وتصميمه، وتطويره، بقوله "إن مركز جامعة الملك عبد الله / آي بي إم لبحوث الحوسبة العميقة سيمكن الباحثين في جامعة الملك عبد الله والمؤسسات الشريكة من تحليل رموز أكثر النظم تحديًا وتعقيدًا في علوم الحياة، والطاقة، والبيئة، والصناعة، والتصنيع، والبحوث الأساسية، حيث سيغدو محطة جذب لأفضل العقول في مجال الأبحاث في العالم".