وصلتني هذه الرسالة فما أن قراتها حتى وجدتها جديرة فعلا بأن يتمعنها كل منا فالأمر فعلا يستحق كل منا يعلم يوم مولده ................ولكن لم نسمع ابدا عن شخص يعرف أو يحفظ يوم وفاته وصدق الله إذ يقول "وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس باى ارض تموت" فتعالوا معنا نتخيل شخص انتهى أجله وانتقل إلى الدار الاخره ثم رأى وعايش كل ما اخبرنا به الله عزّ وجل وما أخبرنا به رسولنا الكريم قفزت سنوات العمر: نعم قفزت سنوات العمر ولا أجد تعبير أسرع من ذلك لأقوله فلم اشعر بعمري وهو يمر....أنا ألان عندي سنه...ثم خمسه...ثم مرحله الشباب...ثم..عمري كله الذي مضى كان لحظه واحده وهى لحظه تذكري له ...وها قد مرت اللحظة وهانت لحظه النهاية لحظه النهاية: لن أنسى ذلك اليوم ابدا..يوم موتى ...كان بالنسبة لي يوم عاديا عدت من عملي وتناولت الغداء ثم ارتحت قليلا حتى آذان المغرب ساعتها نهضت لاؤدى الصلاة التي كنت حريص علهيا ثم فجا بدون اى مقدمات شعرت أن الأرض تدور من حولي وأنى افقد الوعي شيئا فشيئا وانكشف الغطاء حجبت عنى الدنيا فلم اعد أرى أو أ سمع شيئا مما يدور حولي أنا الآن في عالم آخر...أنا الآن أموت...أنا الآن أعانى سكرات الموت...هذه السكرات التى عانى منها سيدي وحبيبي سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم هذه السكرات التي دعا نبينا الكريم أن يهونها الله عزّ وجل عليه وعلى المؤمنين هذه السكرات التي أعانى منها الآن ...هاهي اعضائى تبرد وتتجمد ...هاهو دمى يجف ..وعروقي تنضب...ونبضي يغيب ....ها هي عيناى تشخص في الأفق البعيد .. لتراهم الآن ....نعم ها هم قادمون...ملائكة يحيطون بي من كل مكان بيض الوجوه ....كأن وجوههم الشمس.....يحملون في أيديهم كفنا رائع الحسن لا تتعجب وأنا أقول على الكفن انه رائع الحسن فهو كفن من أكفان الجنة فكيف لا يكون رائع الحسن ....ومعهم عطرا لم أشم رائحة أجمل منه قط ها هم يقتربون منى ويضع كل منهم يده على جسمي ويبتسمون في وجهي وكأنهم يقولون لي اطمئن .... ومرحبا بك عن ربك ... ثم جاء ملك الموت ...عظيم الخلقه – سترونه بالتأكيد _واخذ يقبض روحي برفق ولين وهو يدعو أن تخرج روحي إلى مغفرة الله ورضوانه وتمثل لي حديث نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم "إن روح المسلم تخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء " وقد شعرت بذلك يا سيدي وحبيبي ها هي روحي يخرجها ملك الموت بلا مشقة بلا تعب بلا عذاب وإنما كأنها شعره تسحب من العجين وحينما انتهى من قبض روحي كفنتني الملائكة وعطرتني وأرسلوا روحي إلى أعلى عليين ولسان حالهم يقول: هنيئا لك طاعتك لربك هنيئا لك رحمه الله بك وأطلت عيني شاخصة تتابع روحي وهى تخرج إلى مكانها في عليين ولساني ينطق بلا اله إلا الله محمد رسول الله .وعندئذ نزلت منى دمعتان رغما عنى هما دموع الفراق وسمعت آيات تتلى "كلا إذا بلغت التراقى وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق " آية 26_30 القيامة الأنيس امتلاء البيت بالناس وما بين باك ومتألم وحزين مذهول من سرعة موتى ؛ ثم حملت إلى حيث يوجد قبري وضعوني بداخل القبر ثم ولوا مدبرين سراعا وتركوني وحيدا نظرت حولي..... لم أبصر شيئا...... انخلع قلبي من الخوف...... ظلمه شديدة....... ووحده رهيبة......وغربه ليس بعدها....... ألان أنا وحدي ..... في كل شيء...... سا كون وحدي ..... هل هذا بيتي ؟ هل هذا قبري ؟ الهي وسيدي ومولاي ...... أنا كنت في الدنيا عبدا طائعا ...رحمتك يا ارحم الرحمين ....وفجاه ظهر لى ملكان ...بالهول مشهديهما ....عيونهما مثل البرق ....وصوتهما مثل الرعد....انتهراني بشده ...وسالانى من ربك ؟؟ وما دينك ؟؟ وماذا تقول في الرجل الذي بعث فيكم؟؟ ولم أدرى إلا وأنا أجيب بسرعة وثبات عجيب واطمئنان راسخ ربى الله ديني الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم رسول الله يا للفرحة التي كانت في قلبي سا عتها .....يا للسرور الذي مليء كياني في تلك اللحظة ؛ وتذكرت هنا الايه التى كنت إقرائها في الدنيا "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الاخره ويضل الله الظالمين ويفعل ما يشاء " آيه 27 ابراهيم صدقت يا ربنا أنت الذي ثبتني ...أنت الذي أنطقت لساني فلك الحمد كله ... وهبت علىّ نسمه من الهواء...لم اشعر بمثلها قط..وشممت رائحة لم تشم انفي مثلها قط...تغلغلت في كل كياني...وفجاه لاحت لي احزمه من النور والضياء أخذت تقترب شيئا فشيئا حتى وجدتها امامى ...وجوها من أحسن الوجوه...وضائه وملاحه فسألتهم وقلبي يرقص فرحا من انتم ؟..فوجوهكم كلها الخير فابتسموا وقالوا لي : الا تعرفنا !! كيف لا تعرفنا!! ونحن صنع يديك.. .ثم عرفني كلُ منهم بنفسه فقال النور الأول: أنا صلاتك .....وقال الثاني : أنا زكاتك .....أنا غضك لبصرك...أنا برك بوالديك ....أنا مناصرتك للمسلمين ...أنا صيامك....أنا كفالتك لليتيم ... ثم وجدت نور شديد فقلت من أنت ؟؟ قال : أنا القران الذي حرمك النوم بالليل ..أنا وردك القرانى الذي كنت تقراه في الليل ...أنا الآن حجتك وشفيعك أمام ربك عزّ وجل ثم ابتسموا جميعا واقتربوا من بعضهم البعض حتى صاروا نورا واحدا لم أرى مثله قط ..وأضاء قبري وقالوا بصوت واحد:أنا عملك الصالح وجليسك في وحدتك...ومؤنسك في غربتك إلى يوم القيامة رقص قلبى فرحا وصار في نواحي القلب ما هذا ؟؟ إن القبر يتسع ويتسع حتى صار على امتداد بصري ..اللهم لك الحمد يارب العالمين...كل هذا من أجلى أنا أنا العبد الضعيف ..الذليل...المحتاج... جائنى صوت يقول : با انت العبد الطائع ..بل انت حبيبى .. يا لهى يا ارحم الراحمين يا ارحم الراحمين ...أنا حبيبك..أنا العبد المسكين حبيب رب العالمين ...يالها من كرامه...يالها من جائزه تذكرت لحظتها الدنيا بكل متاعها وزخرفها وزينتها كم تساوى فى مقابل تلك اللحظه ؟ فاى شيء يساوى رضا رب العالمين اى شيء يعادل إن تكون حبيب رب العالمين يا أصحاب الجوائز هل هناك جائز أعظم من تلك الجوائز ....يا أصحاب الملايين ما قيمه ملاينكم أنا حبيب رب العالمين ...أنا حبيب سيدي ومولاي وكل هذا الفضل بما ذا ؟؟ بركعتين صلاه تؤديها في الدنيا بآيتين من الفران كنت اقرائهما باتخاذي محمد قدوتي بتلك الأعمال أصبحت حبيب رب العالمين ياله من فوز عمل قليل واجر وفير وهنا كان الشوق لربى قد بلغ بى مبلغه فلم أتمالك نفسي فناديت بكل قوتى :رب أقم الساعه ..رب أقم الساعه ...رب أقم الساعه وسمعت صوت الحق ينادى : ليس الآن فان الله عزّ وجل قد قال فى كتابه الكريم "منها خلقناكم وفيها نعيدكم تاره أخرى " وهنا نمت كما ينام العروس في يوم زفافه ونعيم الجنه حولى وكل مكان فى قبرى يصدق حديث النبى الكريم " القبر إما روضه من رياض الجنة أو حفره من حفر النيران " وها أنا ذا أحيا فى روضه من رياض الجنة انتظر وعد رب العالمين يوم الفصل بين الخلائق أجمعين أنا اشتاق لرؤية النبى وصحبه الكرام وأذوب تحرقا للقائه على الحوض |