بسم الله الرحمن الرحيم توجد لدي بعض البحوث والمصادر حول مدينة الدرب وسوف أجمع أكبر قدر ممكن من هذه المعلومات لأطرحها هنا لعل الفائدة تعم ويستفيد منها الزائر الكريم
وقبل أن أبدأ أحب أن أبين لكم أن كل ما سوف أسرده ليست من تلقاء نفسي وإنما وجدتها مكتوبة في بعض البحوث والمراجع التي سوف أعلن عنها في حينها لذا وجب التنبيه والآن سوف أبدأ بسرد هذه المعلومات تباعاً ومن لديه اضافات أو تعقيبات فليتحفنا بها لنكون فكرة عامة وتأريخياً لهذه المدينة.. وأخيراً أطلب من كل من يريد أن يأخذ من هذه المعلومات اطالبه بذكر المصدر فالمصدر هو : منتديات الدرب - الكاتب : صفوان .. فإن الحقوق محفوظة بارك الله فيكم ...والآن نستعين بالله : ==========
الفصل الأول : الموقع والحدود : هي مدينة من مدن منطقة جازان ، حيث تقع منطقة جيزان في الجزء الجنوبي الغربي للمملكة العربية السعودية وتقع الدرب في الجزء الشمالي من المنطقة وهي تتبعها اداريا وتبعد مسافة 125 كلم تقريبا . وللدرب تاريخ قديم حيث كانت ممرا للقوافل التجارية القادمة من الحجاز وعسير والمتجهة إلى صبيا حيث كان الناس يتوجهون إلى صبيا على الجمال والحمير بتجارتهم حتى تحسنت الأوضاع وتطورت الأحوال فأصبحوا يتوجهون لها بالسيارات بعد اختراعها وكانوا يسلكون الطريق المعروف حاليا بطريق جيزان – الدرب . وحدود الدرب من الشرق الغريف والصيفة والكدرة والقومة والزور وقرار ومن الغرب الشعف والزبارة والهجنبة والشعوف والكنة والدملج وخبت أبو جبران والمحرق ومن الشمال النثرة والقدحة وجندلة ومن الجنوب هيجة رملان ورملان والحروف والقضب
= السطح : تؤثر التضاريس في العوامل الجغرافية الأخرى كالمناخ والموارد المائية والثروات الطبيعية وغيرها . وتعتبر الدرب جزءا من تضاريس السهل الساحلي بمنطقة جيزان الذي يعتبر جزء من الساحل الغربي للملكة والجزيرة العربية وهذا السهل عبارة عن شريط منبسط يمتد بمحاذاة البحر الأحمر ويتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بمسافة تبلغ تقريبا 270 كلم وذلك من جنوب وادي حلي حتى الحدود اليمنية ويختلف عرض السهل ما بين 0- 200 م أي يزداد كلما اتجهنا جنوبا ويتراوح عرض السهل ما بين 20 إلى 45 كلم ويتدرج السهل في الارتفاع كلما اتجهنا شرقا بنسبة 2م لكل 1كلم . ويخترق السهل الوديان المتجهة للبحر والبالغ عددها ( 29 ) وادي ويتميز سهل تهامة بأربعة مظاهر أرضية متباينة هي : 1- الأحواض و الوديان 2- الخبت 3- السبخات 4- الكثبان الرملية ( المرجع : عبد الرحمن صادق الشريف – جغرافية المملكة العربية السعودية ج1 دار المريخ للنشر ط 1407 هـ - الرياض – ص 44 ) = المناخ : يعتبر المناخ من أكثر العوامل المؤثرة في الظروف الطبيعية وبالتالي أكثرها تأثيرا على حياة الإنسان وعلى أحواله الاقتصادية والاجتماعية فالمناخ هو الذي يحدد إمكانيات الإنتاج الاقتصادي ويؤثر في مستوى قدرات الإنسان كما يؤثر في خصائصه الاجتماعية وعاداته وتقاليده . والدرب تتميز بارتفاع درجة حرارتها حيث أن المتوسط الشهري لدرجة الحرارة يبلغ 25 درجة مئوية وقد يحدث انخفاض في درجة الحرارة ولكنه بشكل بسيط جدا وهو خاضع للسهل الجيزاني الذي لا يعتبر من أكثر الأقاليم في المملكة حرارة في فصل الصيف فقط بل أكثرها حرارة في فصل الشتاء أيضًا ولا يشهد فصلا باردا على الإطلاق ، وتهب على المنطقة رياح سطحية شديدة محملة بالغبار وتسمى الغبرة خلال أشهر ( يونيو – يوليو - أغسطس ) ... ( المصدر وزارة الزراعة والمياه – مكتب صبيا)
============= يتبع,,,,,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر تعديل بواسطة صفوان ، 13-07-2002 الساعة 03:23 PM.
= أهم المعالم الجغرافية : تعتبر المعالم الجغرافية في مدينة الدرب كثيرة ومتعددة وتتمثل في المقابر والآبار وخزان المياه القديم والأسواق . 1 – المقابر : تعتبر المقابر من أهم المعالم الجغرافية التي تميز كل قرية أو مدينة أو هجرة ولا تكاد تخلو منطقة من مقبرة لدفن الموتى فيها ، حيث يتم الدفن على الطريقة الإسلامية ، ومن مقابر مدينة الدرب مقبرة الدرب ومقبرة أبو يحيى ومقبرة القائم الأعلى ومقبرة القائم الأسفل ومقبرة أبي السداد الأولى والثانية ومقبرة بحرة ومقبرة الغريف ومقبرة الطائف ومقبرة ريم ومقبرة الكدرة ، فنجد أن مقبرة الدرب هي أكبر المقابر حجما وهي موجودة منذ قيام الدرب ... . 2- الأسواق : يوجد في الدرب سوق كبير وقديم يعود إلى وجود الدرب تباع فيه جميع المواد الغذائية والملابس والخضار والفاكهة والماشية والأحذية وأدوات التجميل والأواني الفضية والأثاث وغيرها وهو سوق مهم حيث يتم التجمع فيه كل أسبوع مرة واحدة وهو يوم الخميس فيأتي إلى السوق بائعون من مختلف مناطق الدرب ومن صبيا ومن بيش يبيعون فيه كل ما يحتاجه المواطن ويكون البيع صباحا أما في رمضان فيكون البيع في العصر حيث يزاد في رمضان بيع الحنيذ والسمبوسة والحلوى والفل وغيرها من الأشياء المحببة في رمضان . 3- خزان المياه : يوجد في الدرب خزان كبير قديم للمياه وهو حكومي كان ولا يزال يغذي الأهالي والمزارع ويوجد في حارة القلة وهو مصدر من مصادر المياه في الدرب منذ القدم أما الآن فيعتمد عليه في المزارع أكثر بعد وجود مياه التحلية .. 4- الآبار : توجد في الدرب آبار كثرة وكبيرة وهي مهمة إلى الوقت الحاضر مثل بئر الشيخ محمد بن عيسى الشعبي وبئر الشيخ محمد بن هادي وبئر علي بن مسيدة وبئر النزلة وبئر الحشافة وكان الناس يشربون منها ويرتون ويروون مزارعهم وكذلك بئر أبو ثور إلا أنه في الوقت الحالي لم يعد الاهتمام بها كثيرا إلا في الأراضي لسقاية المزارع ولوجود مياه التحلية التي يشرب الناس منها .. = لمحة عن قرى الدرب : يتكون الدرب من مجموعة كبيرة من القرى لعل أهمها وأبرزها المنتزه (أبو ثور سابقا ) - بحرة – الطائف – الغريف – قرار – القائم الأعلى – القائم الأسفل – القومة – أبو يحيى – القضب – رملان – عتود – هيجة رملان – الزبارة – السبلة – الرهوة – المسامير – المنشبة – سمرة – الردحة - أبو العشر – الكدرة – أبو السداد .. وهي جميعها قرى يشترك سكانها في نشاطهم وحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم فهم يشتغلون بالرعي والزراعة والتجارة ويتحدون في مشيخة واحدة هي للشيخ علي بن محمد الشعبي وإن كان يسكن هذه القرى عشائر مختلفة ولكل عشيرة شيخ أو عريفة ..
============= يتبع,,,,,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر تعديل بواسطة صفوان ، 13-07-2002 الساعة 03:34 PM.
==== بنو شعبة ونظرة تاريخية على أصولهم وجذورهم ========= تتفق تواريخ المخلاف السليماني على صدق عروبتهم الخالصة واتصافهم بالفروسية والشهامة والبطولات الفائقة ، ما عدا المؤرخ الشيخ عبد الرحمن بن أحمد البهكلي المتوفى سنة 1248 هـ فقد أشار عند ذكر وفاة الداعية عرار بن شار إليهم بقوله : " بنو شعبة اختلف الناس في نسبهم ، فهم يزعمون أنهم من تغلب ولم يكن لهم على هذه الدعوى شاهد ، وفهمت من بعض رؤسائهم أنهم من أكلب وأكلب من خثعم وخثعم يمانية ، إلا أني رأيت أبا محمد عبدالله بن قتيبة ذكر أن من ولد ربيعة أكلب بن ربيعة فمنهم أناس دخلوا في خثعم ويمكن أن يكون بنو شعبة من أكلب بن ربيعة الداخلين في أكلب بالحلف ومسكنهم الآن الدرب المعمور بهم على وادي عتود وهو معمور بهم وليس لهم كسب إلا الخيل العتاق ، والبيض الرقاق ، والسمر الطوال ، والسوابع الثقال ، " إلى أن قال : " وكان مسكنهم فيما قبل بلاد شهران وبيشة ، وقيل أن هناك محلا يسمى شعبة نسبوا إليه والله أعلم " وكان الدرب قبل أن يصلوا عليه يسمى ( درب ملوح ) بضم الميم وفتح اللام وتشديد الواو وهو مذكور في غزوة الإمام أحمد بن الحسين المهدي إلى الحجاز التي انتهى إلى غزوة الصواقعة ( أو الصوافقة ) من أعلالي رجال المع ومذكور غزوة أحمد بن حسن إلى سرح آل حبيب حين سبى نسائهم واستأصلهم في أيام المتوكل إسماعيل ، فيما ذكر أهل سير ووقائع الأئمة – يعني أئمة اليمن وكانت هذه الغزوات المشار إليها في الربع الأخير من القرن الحادي عشر الهجري .. كان أهل بنو شعبة أهل عزة ومنعة قبل وصول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إليهم ، يحمون الديار ويذودون عن الجار وما كان أمرهم ينتظم على رجل منهم لعظم نفوسهم ، كل رجل يرى نفسه أميرا وينصبون شيخا لهم منهم لحوادث المجاورين لهم ، وقد توفي عرار بن شار ( 1220 هـ - 1805 م ) في الدرعية وعند وفاته عظم الأمر على الشريف الذي أقبل على أهله وولده بالعطاء الجم والإحسان الذي عم ، فأزال عنهم وحشة فراق أبيهم بما أسداه إليهم وكان أولاد عرار في خواص جنده وفي مقام الأعز من ولده ، وقد توفي عرار بعد أن كان رجلا رئيسا وجوادا ومقصودا يهب المال ويحمي الذمار وله مقاصد حسنة ومعرفة بأمور الآخرة ، وفيه رياسة ظاهرة . • ) هل بنو شعبة قحطانيون أم عدنانيون ؟ • ) هل يوجد من يتسمى باسم بني شعبة في غير منطقتنا ، انتقل منهم هؤلاء إلى بلدة ( الدرب ) ؟ • ) يذكر أن درب بني شعبة كان يسمى ( درب ملوح ) وأنه مذكور بهذا الاسم في غزوات أئمة صنعاء جاء في كتاب (( صفة جزيرة العرب )) للهمداني ، بعد أن عدد بلاد تهامة من عدن إلى بلاد حكم ( ؟؟ حكم وهي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان ومؤلان وملوكه من حكم آل عبد الجد وفيه مدن مثل الهجر والخصوف والساعد والسقيفتين والشرفيه ساحله ، وببلدهم قرى كثيرة .. وبها أودية مثل جدلان – الحيد – حيران – حرض – تعشر – حجف – جازان – ضمد – صبيا – زائره ). • في سنة 620 هـ قام ابن المجاور برحلته المعروفة وسجل في ص 52 ج 1 ما مر به في طريقه من مكة لليمن وأشار إلى بني شعبة وبلادهم وتسلطهم بالسلب والنهب فقال : " من مكة إلى القرين فرسخ ومن القرين إلى البيضاء فرسخان ومن البيضاء إلى ايدام 3 فراسخ ومن ايدام الى وادي المحرم 4 فراسخ – من المحرم إلى الفرع الخامس وهو أرض بني شعبة ولم يكن في جميع العالم أضل من هؤلاء القوم ولا أجرأ ولا أسرف في أخذ مال الحجاج" . • في سنة 696 هـ رحل الحجاج من منى ليلا وأسنة البقاء إلى الصباح خوفا من أذى بني شعبة ، وفي عام 719 هـ نزح الشريف حميضة إلى اليمن بعد أن فارقته بنو شعبة وكان نازع أخوه عطيته ، وفي سنة 725 هـ كتب السلطان إلى أمير ينبع وأميري مكة والمدينة وإلى بني شعبة وعرب الواديين وسائر عرب الحجاز بالاهتمام بخدمة العسكر المتوجه إلى اليمن ، وفي العام 750 هـ قدم الأمير فارس الدين وقد نازعه بنو شعبة في عمارة عين جوبان بمكة فجمع لهم وقاتلهم وقتل منهم جماعة وجرح كثير وهزمهم وقتل له مملوكان وأصلح العين حتى جرى ماؤها ، • في سنة 753 هـ نازع الشريف ثقبة أخته عجلان فالتجأ لبني حسن وبني شعبة حتى قدم الحجاج وقد جاء في ( العقيق اليماني في حوادث المخلاف السليماني ) - وهو لا يزال مخطوطا - ما يلقي بصيصا من الضوء على بني شعبة سكان بلدة الدرب - وادي عتود إذ يقول : • في سنة 1020 هـ استنفر قائد أمير مكة قبائل حلي وبني شعبة في حربه على أمير صبيا • في سنة 1035 هـ توفي الجواد الكريم الفارس البطل شار بن هيازع صاحب الدرب • في سنة 1038 هـ توفي الشيخ علي بن شار كبير بني شعبة أهل الدرب من أرض عتود ثم جاء صاحب كتاب ( العقد المفصل بالعجائب والغرائب في دولة أحمد بن غالب ) من سنة 1101 – سنة 1105 هـ وأورد بعض الحوادث والأخبار عن تلك القبيلة منها : أ*- فيها كان فرار مهدي الخواجي وبعض عشيرته إلى الدرب ب*- 1103 هـ توجه بنو شعبة من الدرب ت*- استنجد الأمير ببني شعبة وأرسل إليهم رسولا ثم توجهوا معه من الدرب . ث*- بعد ارتحال الأمير مهريان ارتحل بنو شعبة إلى الدرب وذلك سنة 1105 هـ • جاء في كتاب (( الرحلة اليمانية )) ص 15 في الرحلة الثالثة ( وادي الخضراء به قبائل شعبة التي هي فرع من هذيل ) وهذا الموضع لا يبعد كثيرا عن الموضعين اللذين ذكرهما علي العلوي ثم ابن المجاور ونفهم مما أورده أن تلك القبيلة لا تزال موجودة وذلك سنة 1329 هـ .
ومن استقرائنا للتاريخ وكتب الرحلات يظهر لنا ما يأتي : 1- إن بني شعبة عدنانيون من قبيلة ( كنانة ) لما يأتي : أ ) – أن مواطن قبيلة كنانة منتشرة من شمال منطقتنا إلى ما بعد الليث كما يقول الهمداني . ب) - إن ما أوردناه فيما تقدم يثبت أن بني شعبة من كنانة ، ونرى أن ما كانوا يقومون به من السلب والنهب والسطو ودفع السلات الحاكمة في الحجاز إلى إجلاء من كان يفسد من تلك القبيلة . ج ) - أن ترحيل أو رحيل تلك القبيلة إلى جزء من موطن القبيلة الأم . وأسهل من ترحيلهم إلى بلاد قبيلة أخرى . د ) - ما ذكره الناسي والمقريزي والرحالة ابن جبير والرحالة المجاور والتجيبي يؤيد ما ذكرنا كما أن صاحب ( الرحلة اليمانية ) يفيد ما نفهم منه أن أصل تلك القبيلة موجود في جهة وادي المحرم والفرع ( الفرع ) إلى سنة 1329 هـ . • أما عن الاستفهام الثاني وهو هل يوجد من يتسمى باسم ببني شعبة في غير منطقتنا ؟ فنقول بالرجوع كتاب ( الإكليل ) ج 10 ص 89 نجد ( وولد معد ي كرب بن جشم شعبا يظهر كان بالمغرب قبل عذر ثم نجعت عذر من براقش فحل المقص وبنو سلامان بمطرة وكانت مطرة قبل يام ، ونزل باقي عذر على شعب قغلبوا على بلدها ودخل من بقي منها في عذر وسمي الموضوع مغرب شعب ، ويقال عذر شعب ، وعذرة مطرة ومن شعب هذا عامر بن شراحيل الشعبي التابعي المشهور ) وبطبيعة الحال لم تشر المصادر إلى أية قرابة بين هؤلاء وبين بني شعبة في جهتنا . • أما عن اسم البلدة وأن اسمها كان قبل أن يصل إليها بنو شعبة درب ملوح كما ورد في كتب مغازي أئمة صنعاء وتلك الغزوات معلوم ومعروف تاريخها أنها كانت في الربع الأخير من القرن الحادي عشر الهجري ، فهل فيهم أن بني شعبة لم يسكنوا بلدة الدرب إلا بعد ذلك التاريخ ، وهذا يصطدم مع ما ذكره صاحب كتاب ( العقد اليماني ) يورد وجودهم في الدرب قبل تلك الغزوات بما يزيد عن ( 150 ) سنة ويذكر البلدة باسم الدرب مرتين ، كما أن صاحب كتاب ( العقد المفصل ) يورد اسم الدرب بدون اضافته الى ملوح وهو قبل تلك الغزوات بما يوازي ثلث قرن ، والمؤلفان من أبناء المنطقة نفسها ، فهل يعرف اسم درب ملوح في اليمن الأعلى ولا يعرف في المنطقة نفسها ؟ ولا عند مؤرخيها ؟ وهذا ما لا نستطيع الوقوف عليه . إننا نعلله تعليلا منطقيا حتى يثبت لنا ولغيرنا غيره ، وهو أن شيخا من شيوخ الدرب أخلص للغزاة وتعاون معهم وكان اسمه ملوح فأنابوه على البلدة وعرفوها باسمه فأخذ مؤرخوهم الاسم وسجلوه في كتبهم ..
بنو شعبة القبيلة المحاربة : " الصندليين " = في محرم 1103 هـ في أثناء أمارة أحمد بن غالب البركاتي وقد ضاق ذرعا بغاراتهم وتسلطهم حاول التجربة الأولى بغزو نجعهم في الصندلين شرق قرية الملحاء فبعث سرية بقيادة أخيه حسن بن غالب ووزيره سنبل فخرجت السرية من أبي عريش وواصلت سيرها حتى عسكرت في جهة الصندلين على مقربة من النجع الذي يرأسه أحد شجعانهم وهو شار بن شريفة الشعبي . ولم يتخذ حسن بن غالب الحيطة والحذر استهانة بأمر ذلك النجع ورجالاته ، فلم يفق من نومه إلا مذعورا تحت ضربات السيوف وطعن الرماح والخناجر فولى مهزوما بعد أن قتل من رجاله ما يزيد على ( 13) رجلا . = ( الحسيني ) في جماد الآخرة من ذات العام 1103 هـ أراد الشعبيون الرد على قرية الحسيني التي أسرت عقيدها علي بن محمد الموكلي الفار من بطش أحمد بن غالب وهو من الخواجيين حيث لجأ للدرب ولم يهن على قبائل الدرب الهزيمة وأسر أحد شيوخهم بل ووصلهم خبر صلبه فقرروا الاستعداد للأخذ بالثأر من أهل الحسيني . وقد توجهوا بعد ثمانية عشر يوما من صلب صاحبهم لقرية الحسيني وقتلوا من أهلها ثمانية عشر رجلا وأحرقوا القرية وطموا الآبار ، فرفع ذلك سمعتهم الحربية في المنطقة بأسرها وتلاشت هيبة الأمارة الهزيلة أمام قوتهم ففرضوا على القرى ضيافة غزاتهم المتجولة . = " وادي بيش " في العام 1103 هـ وفي منتصف شهر شعبان وصل الخبر للأمير أحد بن غالب البركاتي أن نجعا كبيرا من بني شعبة وحلفائهم ( النحوس ) مربعون في نواحي وادي بيش فبعث بسرية بقيادة وزيره سنبل الذي تحركت قوته من قرية الشقيري لمهاجمتهم وأخذ أنعامهم ، فتقدم الوزير دون حذر ولم يتعظ بالدرس في غزوة الصندليين وعندما اقترب من مواقعهم غط في نوم عميق ليفيق بعده على مهاجمة القوم لسريته والفتك الذريع بها فانسحبت فلوله بعد أن فقد من رجاله ( 50 ) قتيلا واستولى الشعبيون على أسلحته . ليقضى بذلك على أكبر قوة في المنطقة .
الشكر الجزيل لكل من علق ابو معاذ .. شكرا على تعليقك وعلى الخريطة. أبو وسن .. شكرا جزيلا لك. ولوددت أن يقوم أحد من الاعضاء ويتكلم عن مدينته مثل بيش او صبيا فالمنتدى المحلي خاص بالمنطقة ككل كما هو باين من عنوانه.
أخي ابو معاذ لم يعد هناك شيء اسمه محافظة القياس .. لقد تم استبدال المسمى إلى محافظة الدرب وتشمل ما كانت تشمله محافظة القياس.. هذا على حد علمي.
الآن نتابع معكم تكملة بعض مما تكلمت عنه سابقاً.. نتابع ....... =====================
= ( السلامة ) عندما تحالف الداعيتان ( عرار بن شار الشعبي ) و ( أحمد الفلقي ) استطاع عرار تحقيق نصر حربي في معركة السلامة وقد ساعده منصور بن ناصر الحسيني أمير صبيا الذي أوصاه والده بالانضمام إلى عرار وأحمد الفلقي فأعلن دخوله في الدعوة السلفية وأمر أهل منطقته بعدم شرب التنباك وإشهار شعار الدعوة من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر والتنبيه على أوقات الصلاة ومعاقبة المتخلفين عنها وهدم المزارات .. = في القعدة من عام 1104 هـ علم سنبل وزير الأمير احمد بن غالب وهو في الشقيري أن جماعة من آل عمر وآل حسن من بني شعبة نازلون في الجهة الشرقية للشقيري فهاجمهم على حين غرة وقتل منهم ثلاثة أشخاص وأسر شخصا وأخذ انعامهم ، فجن جنون قبائل الدرب واقبلوا يحترقون غيظا بقيادة الشيخ علي بن جابر الرزيقي – الذي اسر أخاه – وتوجهوا قاصدين قرية الشقيري ووصلوها في يوم الأحد الموافق 23/11/1104 هـ فهجموا عليه وشتتوا شمل جنده فانسحب لداره للاعتصام بها فهاجموا الدار واحرقوها فهرب إلى مولاه في آبى عريش بعد أن بلغ عدد القتلى من أصحابه ( 17 ) قتيلا وفي يوم الأربعاء 26/11/1104 هـ صبحوا قرية صلهبة فوجدوها خالية وقد رحل عنها أهلها فتقدموا صوب صبيا ووقفوا حولها على مفارق الطرق ومع خروج الناس وقفوا وسلبوا ما معهم ثم عادوا إلى صلهبة ونهبوا مخازنها ,, عقابا لأولئك الذين ناصروا الوزير سنبل وفي محرم من العام 1105 هـ توسط جماعة من أعيان المنطقة بين الأمير أحمد بن غالب وبينهم على أن يطلق الأمير أسيرهم لديه الشيخ محمد بن جابر الرزيقي ويفرض لهم فرضا على القرى الشمالية لقاء كفهم عن غزوها ويدفع بنو شعبة للأمير مبلغ رمزي مرة واحدة ، فرفض بنو شعبة هذا الصلح .. ( المخلاف السليماني ) .
= معركة الرمل وهو مكان بين سلامة العرب وسلامة الأشراف وبينه وبين سلامة العرب رأي العين وعندما نزل الشريف حمود بن محمد خرج عرار بن شار وجنوده وأبرز عساكره وجنوده واصطفوا للقاء أصحابه والشريف حمود صف أصحابه وأشهر سيفه فقامت رحى الحرب واشتد وقع الرصاص في الرجال وكانت الصولة لخيل الشريف فركضت الخيل حتى دخلت القرية وانهزم أصحاب عرار وكان غنيمتهم الفرار وانحازوا إلى حصن أبي طالب وظنوا النجاة ولا نجاة لهارب . وحين سكنت الحرب وهدأت عيون الطعن والضرب استقر حمود بمخيمه وأقبل إليه الجنود بأسير مسلوب أو سيف مخضوب وقد تبسم له وجه النصر ولاحت على مخيمه تباشير الظفر ولم يقتل من جنده إلا ابن عمه أحمد بن ناصر وكان شريفا وقتل ابن أخيه الشريف ناصر بن علي وكان في عنفوان شبابه البالغ العشرين ولم يقتل غيرهما من أهل الخيل ( الخيالة ) وقتل من العسكر ( الرماة ) نفر يسير وأما أصحاب عرار فقد قتل جماعة من العسكر ، وقتل من أصحاب رؤساء خيله السيد الفاضل العارف علي بن داحش بن عقيل وكان رجل علم حيث حصل من فروع الفقه شيئا كثيرا وانحاز لمجاورة الشيخ عرار بن شار فتتلمذ له عرار وطلب على يده العلم وتكفل عرار له بأمر دنياه وسكن الدرب حتى أقبل عرار على الدعوة السلفية فتناول فكرة الدعوة وتظاهر بالرسائل نيابة عن عرار إلى كل من راسله عرار ولعله كان يصدر منه اختراع في القول ويسارع لإطلاق شره على من خالف عرار في نحلته فوجد عليه الشريف حمود والأشراف وكبر ذلك في المخلاف ومع ذلك أعدوا لقتله من الانتصار ومن الأخذ بالثأر وبعد انتهاء الحرب استقر الشيخ عرار بالحصن إلى آخر ذلك اليوم ثم قوَّض الخيام قاصدا الدرب وامتلأت عيناه من الطعن والضرب : فيوم علينا ويوم لنا ***** ويوم نُسَاء ويوم نُسَر = 1202 هـ عندما وقعت الفتنة بين أهل قريتي الملحاء و الدهناء ثم تطورت هذه الفتنة إلى حرب قبلية بين قبيلتي السادة والمخلاف ، ولما شعر السادة بكثرة المخلاف وأعوانهم طلبوا المساعدة من قبائل الدرب التي لبت الدعوة واشتركت معهم وحققت النصر على قبائل المخلاف . ( العقيلي ص 28 ) = حرب قبيلتي عبس وشعبة وأهل الحقو .. كان العداء بينهم قديم يرجع إلى 250 عام حيث ساعد الأمير محمد ين أحمد الخيراتي وشجع أهل الحقو وعبس على حربهم لبني شعبة وساعدهم بالسلاح والمال ، ثم قيام قبائل الدرب بحرق بلدة الحقو بعد خلع الأمير الخيراتي ويظهر أن ذلك العداء استمر عبر السنين ليظهر ويختفي ويشتد تارة ويضعف تارة أخرى إلى أواخر القرن الماضي زمن الغارة الأخيرة التي شنتها قبائل الدرب على الحقو وعبس سجلها الشاعر المسمى بالأعمى في نشيده المعروف والمحفوظ لدى كثير من بني شعبة ويسمى هذا النوع من الشعر بالقاف وذكر الراوي الشيخ ابراهيم محمد الشعبي : بعد ملك بن عاض بفترة وقعت فتنة بين قبائل بني شعبة وقبائل عبس الذين هم وقبائل الحقو حلف وحزب واحد ، وحدثت الحرب في موقع يسمى قعاس حيث أغار بنو شعبة على عبس : بنيت ( قافي ) بناء قصر معظما ** بناء قصر لوقوه بالقتر ( غرامه بن حديب ) شغله يرغما ** يقول بيد الدرب ياخذه مكسبا وما دري إن الدرب بيبانه مقطبا ** دونه بني تغلب رجال ابطالي
ثم يقول : فـِ ( قعاس ) زلن على مهرة ملجى ً ** وطيحوا ( ابن الديك ) في أول من دفر . ( العقيلي ص 28 )
نتابع ....... ===================== = وقعة الراشة : وقد أسماها بنو شعبة بهذا الإسم وبالرغم من أنه لا يوجد لها ذكر في تواريخ المخلاف السليماني ولا في تاريخ عسير وكل ما يعلم عنها هو من الروايات الشعبية أو النشيد الشعبي المعروف بقاف راشة .. وتذكر الروايات أنها وقعت في عهد الأمير بن عاض .. ويقال أنها نشبت بين بني شعبة وقوات الأمير محمد بن عائض الذي يقول المؤلف أن الفريقين كانا متكافئين في الحرب والسجال وبقي الامير يحمل في صدره الضغينة ويتربص ببني شعبة حتى انتهى من القضاء على ثورة رجال المع ثم انقض عليهم وهي الرواية المرجحة التي قيل النشيد فيها ، وهناك رواية أخرى هي تلك التي يرويها الشيخ ابراهيم بن محمد الشعبي احد شيوخ قبائل بني شعبة حيث يقول في حضور جمع من المشايخ والوجهاء أن الأمير ابن عائض ارسل سرية لتأديب قبائل الدرب بقيادة ابن رمشة من شهران وبمرورها في الطريق بقبيلة ربيعة المعادية لبني شعبة .. علم بنو شعبة بالواقع فتقدم مشايخهم بالضيافة والذبائح ، دليلا على حسن طاعتهم وعند وصولهم إليه في مكان يسمى راشة اعتقلهم وطلب ثمنا لطلاق سراحهم الموافقة على : 1- التعهد بتسليم نصف أموالهم وأنعامهم . 2- حرق بلدة الدرب . فقال له مشايخ بنو شعبة أمر الدولة على الراس والعين وان جميع المشايخ معتقلون لديك ولا بد ممن يصل إلى القبائل ويخبرهم في تحضير الأموال والأنعام للمنصافة وإخلاء البلدة من السكان تمهيدا لإحراقها فإما أن تبقيني أنا لديك رهينة وتطلق المشايخ لإفهام القبائل بالواقع أو تبقيهم في الاعتقال وتطلق سراحي أنا وكان اسمه ابراهيم بن حسن الأعرج .. قال قائد السرية للشيخ أطلقك أنت وأبقي المشايخ رهائن حتى تعود إلي بالموافقة ، سار الشيخ ابراهيم بن محمد الأعرج من ساعته وأخذ طول ليلته يطوف بوجهاء القبائل يرجوهم الحضور إلى الدرب للتشاور العاجل وبحضورهم لغيرهم لطلب قائد السرية وطلب رأيهم القاطع فرفضوا الطلب واستعدو للقتال وبتأخر الشيخ في الوصول في الموعد المحدد تقدم قائد السرية إلى موضع يسمى ( الكد ) جنوب بلدة الدرب ومن هناك تقدم لمهاجمة الدرب وصمد بنو شعبة في الدفاع عن أرضهم واستمر القتال ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع أغارت قبيلة آل حدرة لمساعدة أصحابهم وحلفائهم من بني شعبة وقبل وصولهم إلى ميدان المعركة صادفوا رجالا من السرية صاعدون بالمشايخ المتعقلون إلى السراة فاستنقذوهم واشتركوا في القتال الدائر فانهزمت السرية بعد أن فقدت الكثير من رجالها . قال شاعر بني شعبة يمجد بطولة قومه في وقعة راشة :
وحثني يوم مخاله غيما ** من قده المشرق بروقه تشعلي من راس ( عتود ) يوم نصب له رعده ** وصاب حاشر ما تقطب له يعقد ولو يشون الغزو يشون الفنى ** في القائمة طرح قد العلم أشول طاوع ( ربيعة ) أهل الدَّوادي والرَّدد ** على صباح ( الدرب ) مكلف بالجهد والدرب عادة حاربه ما يسلما ** وابليس يعرض قابل ومسفل
نتابع ....... ===================== [C] الفصل الثالث العادات والتقاليد [/C] • الختان : قبل الحديث عن الختان أود أن أشير إلى أن والد الشاب الذي يعتزم ختان ولده لا بد وأن يكون له أقارب وأصدقاء خارج مدينته أو قريته ولذلك يوجه لهم الدعوة لحضور حفل الختان ويحدد لهم الموعد وهو اليوم الذي يسبق الختان وفي هذا اليوم يصل المدعوون وعند وصولهم يسارع أهل القرية أو الحي لإستقبال الضيوف والترحيب بهم ويطلق على هؤلاء الضيوف (( المطاليب )) فيقوم بعض المشاركين في الاستقبال بأخذ بعض الضيوف لاستضافتهم فيأخذ الواحد منهم الضيفين والثلاثة على حسب إمكانياته فنصيب الداعي في اليوم الأول كنصيب أحدهم وفي اليوم الثاني يحمل العبء كله وتعتبر المشاركة عونا لصاحب الحفل فالوليمة تتطلب القدرة من والد الشاب واستعدادا كبيرا ومجهودا أكبر في تحضيرها قبل موعدها فعليه أولا تهيئة المكان المناسب الذي يتسع للوليمة والضيوف وغيرهم وأن يشتري الذبائح والدقيق والسمن والعسل وغيرها وعليه تحضير أوعية الأكل ، أما موعد الوليمة فبعد صلاة الظهر وتتكون الوليمة من عجين الدقيق الأبيض الموضوع على شكل رقائق فتوضع الرقائق بعد إنزالها من النار في قدر كبيره تسمى مقالي وتهرس بالأيدي وهي ساخنة فتصير كتلة واحدة وتوضع على شكل صومعة في كل قدر فيصب في جوانب كل صومعة السمن والعسل فإذا لم يتوفر العسل فيستعاض عنه السكر وتسمى (( معصوب )) وتوجد أكلة أخرى تسمى (( هريسة )) مصنوعة من حبوب القمح مع اللحم ويصب عليها العسل والسمن والسكر وفي عدم وجود العسل فتشبه أكلة (( الجريش )) إلا أنه – الجريش - يؤكل غير محلى فيضاف الحنيذ إلى الوليمة وفي صبيا أو الدرب أناس متخصصون في صنع الحنيذ بالإضافة إلى الخمير المفتوت بمرق اللحم مضافا إليه الشحم والسمن وتسمى (( مخلوظة )) وتوضع في " حواسي " ومفردها " حيسية " ويوضع أقراصا دون أن أن يفت وبجانبه مغاش اللحم والمغاش مختلفة الأحجام فمنها كبير وصغير .. فأكبرها يتسع تقريبا لكيلو من اللحم ويستعمل في الولائم الكبيرة ويضاف إليها البصل واللبن الرائب ويطلق عليها في صبيا وبيش والدرب "" القطيبة "" وطريقة وضع اللحم في المغش هي وضع كمية اللحم في المغش وإضافة الماء وكمية من الشحم لتعطيه النكهة مع الملح والبصل والهيل والثوم ويوضع في التنور وهو ما نسميه في صبيا وبيش والدرب (( الميفا )) ثم يخرج وقد صار اللحم كالزبد لنعومته . أما بالنسبة للأرز فقد كانت كميته في السوق قليلة جدا وكان لا يعتمد عليه كغذاء وإنما لعلاج بعض الحالات مثل حالات الإسهال .. والفاكهة كانت غير متوفرة في سوق صبيا والدرب والموجود منها ضئيل كالموز والعنب والشيء الوحيد الذي يحرص المواطنون على توفيره على ولائمهم هو الأنواع المذكورة سابقا وما عداها فيعد ثانويا وأثناء أكل الضيوف يقف رجال وفي أيديهم صحون مليئة بالسمن والعسل ويطلق عليها ( المشرية ) ومهمتهم هي ملاحظة القدور فإذا شاهدوا قدرا نقص سمنه وعسله زادوا عليه ويطلق عليها " الجبير "
نتابع ....... ===================== و في الماضي جرت العادة ألا يقوم أي شخص شبع من الطعام قبل أن يشبع الجالسون معه على الوليمة وعليه أن يظل مكانه حتى يشبع الجميع فإذا ما فعل أي شخص وقام بمفرده قبل الجالسين معه فقد أخل بآداب الطعام ويقوم الكثير من الناس قبل أن يشبعوا لقيامه فإذا ما قاموا دفعة واحدة صاحوا بصوت واحد "" كثَّر الله خيركم وخلف عليكم " ولهذا يسمى " الدلع " الذي ينشده الشاعر بعد الوليمة " دلع التكثيرة " وبعد تناول الغداء يأتي دور الضيوف والإعانات التي يقدمونها لصاحب الوليمة فيدفع كل واحد منهم ما يستطيع دفعه حسب إمكانياته وعندما يتسلم المبلغ عليه أن يصيح بصوت مسموع فلان كذا وفلان كذا ويكلف شخص آخر بتسجيل ما يدفعه كل فرد من الضيوف وحتى يكون صاحب الوليمة على علم بما دفعه كل فرد من ضيوفه لأن كل مبلغ يدفع له هو دين عليه يسدده عند حدوث أي مناسبة عند أي فرد ممن أعانوه تستوجب إعانته في المستقبل .. ويطلق على هذه العملية " الموجب " وبعد الانتهاء من دفع الموجب تدق طبول رقصة دلع التكثيرة وله أناشيد خاصة وتوجد دلوع لها أناشيد خاصة بها وهي دلوع الحرب ودلوع الفكاهة و المديح وغيرها .. ويشترك الضيوف في هذه الرقصة وتجرى الرقصة داخل البيت إن أمكن أو في الشارع ويلقي الشاعر الشعبي أثناء الرقصة بشعره ويردد الراقصون معه وبعد الانتهاء يتفرق الجميع ويعود الضيوف إلى بيوتهم ويقوم صاحب الوليمة بمنح الشاعر جائزته على شعره وهذا دلع من دلوع التكثيرة وللشاعر الشعبي " عيسى العبد " في مناسبة وليمة ختان في بيت الشريف أحمد شريق : يا لايتي نبه عليه هجعة الرقود ** تشكي على الله ما جرى لي وأخبر امجنود الجود ساكن في ولح وتفاهم الأسود ** والخيال وأهلها هو ضيافة يبلغ أسطنبول علمها ** خمسين نجدي ذبحت مشهور علمها حتى الحنادي والنسور ترجى ** لقسمها عبرة لمن يشوق البر تستعين من هلبا وعسمرا ** ومطرح البابورا بو فيل المخيرا إكرام للشريق أما العسل والسمن تجري به ثلاث عيون *** شل المشريه قل للدريسي غارتك نبغى خروجنا *** ولحين سهل ضرب غلق علينا البحر في در الخواجيه .